Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 306 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 306

يذبحون ذبح : شقَّ؛ حنق؛ نحر (الأقرب). الذبح قطعُ الحلقوم (اللسان). الذبح: الهلاك (التاج). والمراد به في الآية القتل أو الخنق. يستحيون استحياه أبقاه حيًا، وقال اللحياني : استبقاه و لم يقتله (اللسان). بلاء: بلوت الرجل بلاء وبلوا وابتليته: اختبرته. ابتلاه الله: امتحنه، والاسم منه البلوي والبلوة والبلية والبلاء. والبلاء يكون في الخير والشر. . يقال ابتليته بلاءً حسنًا وبلاءً سيئًا. والله تعالى يبلي العبد بلاءً حسنًا ويبليه بلاء سيئا. والبلاء: الإنعام (اللسان). وفي القرآن وبلوناهم بالحسنات والسيئات. عظيم : عظم الشيء عظمًا وعظمة: كبر. وعظم الأمر على فلان: شق وصعب (الأقرب). فمعنى عظيم: كبير، شاق وصعب. النعم أن التفسير : : بهذه الآية بدأ الله تعالى يعدد النعم التي لم يزل ينعم بها على بني إسرائيل لمدة طويلة. وأول هذه بني إسرائيل كانوا يعيشون تحت حكم الفراعنة في مصر عبيدا، فأرسل الله عبده موسى وأ وأنجاهم به. لقد صور كتابهم المقدس حياة العبودية التي عاشوها فقال : " ثم قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف. فقال لشعبه: هو ذا بنو إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا. هل نحتال لهم لئلا ينموا، فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويحاربوننا ويصعدون الأرض. فجعلوا عليهم رؤساء تسخير كي يُذلّوهم بأثقالهم. فَبنوا لفِرْعَوْنَ مَدِينَتَيْ مَخَازِنَ: فِيثُومَ، وَرَعَمْسيس. وَلَكِنْ بِحَسْبمَا أَذَلُّوهُمْ هكَذَا نَمَوْا وَامْتَدُّوا، فَاحْتَشَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فاستعبد المصريون بني إسرائيل بعنف وَمَرَّرُوا حياتهم بعبود قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل. كل عملهم الذي عملوه بواستطهم عنفا. " (خروج ١: (12-A ودية قوله تعالى : يذبحون أبناء كم كان رعمسيس الثاني، الذي ولد موسى في زمنه، شديد العداوة لبني إسرائيل، فأمر بقتل أبنائهم خوفا من ازدهارهم، ولكنه لم يفلح في خطته تماما لإشفاق القابلات على المواليد فأمر أخيرًا أن يطرح أبناؤهم دون البنات في النهر. (خروج ١: ٢٢). وتوجد مثل هذه الروايات في التلمود كما ورد في الإنجيل: " فاحتال هذا على جنسنا وأساء إلى آبائنا حتى جعلوا أطفالهم منبوذين لكي لا يعيشوا " (أعمال:١٨). لقد انخدع البعض من كلمة "يذبحون" في الآية فظنوا أن القرآن يقول بأن المصريين كانوا يخنقون مواليد بني إسرائيل مع أن التاريخ يقول بغير ذلك. وأوقعهم في هذا الوهم كون الخنق من معاني الذبح، وغفلوا عن المعنى الآخر وهو الهلاك كما بينا في شرح الكلمات. فالمعنى الحقيقي أنهم كانوا يهلكون المواليد بأي ٢٥٥