Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 290 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 290

يتعين معنى العالمين من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (آل عمران : ٣٤). فالمراد منه المعاصرون لكل واحد من هؤلاء، لأن الأنبياء والأمم المذكورين في هذه الآية عاشوا في أزمنة مختلفة، ولا يصح القول إن كل واحد منهم كان أفضل من أهل الأزمنة كلها. تعني وهناك آية أخرى تلقي مزيدا من الضوء على معنى كلمة "العالمين". عندما استضاف سيدنا لوط ال بعض الناس في بيته جاءه قومه وقالوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَن الْعَالَمِينَ) (الحجر: ۷۱). . أي ألم نمنعك من إحضار الأجانب من الجيران إلى القرية؟ فمعنى العالمين هنا : الأغراب أو الأجانب من حول المنطقة. إذن فحيثما جاء في القرآن كلمة العالمين فلم ترد بالضرورة بمعناها الواسع؛ بل يمكن أن الجيران أو المعاصرين. وهذان المعنيان هما مراد آيتنا هذه. ولم يقل الله تعالى : فضلتكم على الناس ليشير إلى أن فضلهم كان على أنواع. وسبق أن ذكرنا معاني لفظ العالمين عند شرح الكلمات لسورة الفاتحة وبينا أن معناه أيضا طائفة أو نوع من الناس ينهضون دليلا على وجود الله تعالى. فكلمة العالمين تشير إلى طوائف ذات خواص متنوعة، ومعنى الآية: إننا فضلناكم على البارعين في كل العلوم والمجالات. . روحانية وشرعية وأخلاقية وغيرها، وخلقنا فيكم أصحاب كمال في كل مجال، ففاقوا نظائرهم في عصرهم أو فيمن حولهم من الأمم. وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَسُ عَن نَّسِ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) شرح الكلمات: لا تجزي: الجزاء: المكافأة على الشيء. جزى الشيءُ: كفى (المحيط). جزيت فلانا حقه: قضيته. . وتأتي جزى بمعنى أغنى (اللسان). "لا تجزي نفس: -۱ لا تقوم نفس مقام أخرى؛ -۲- لا يستطيع أحد تأدية واجبات غيره. فمعنى - شفاعة: شفع شفاعة وشفعًا. والشفع ضمّ الشيء إلى مثله. والشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرا له أو سائلا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حُرمةً ومرتبة إلى من هو أدنى (المفردات). وشفع الصلاة أو العدد صيّره شفعا أي زوجا. . أي أضاف إلى الواحد ثانيا وإلى الركعة أخرى. يقال: كان وترا فشفعوه بآخر أي قرنوه به وشفع لي الأشخاص. . أي أرى الشخص شخصين لضعف بصري. ۲۳۹