Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 285 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 285

شرح الكلمات : البر: الصلة أي الإنعام والعطية والإحسان الطاعة؛ الصدق (الأقرب). وأصل معنى البر السعة ثم شاع في الشفقة والإحسان والصلة. قال الإمام أبو منصور اللغوي: البر خير الدنيا والآخرة. والبر أيضًا الصلاح الخير ؛ الاتساع في الإحسان إلى الناس (التاج). تنسون: نسي الشيء نسيا: ضدُّ حفظه. قال الراغب: النسيان ترك الإنسان ضبط ما استُودِع إما لضعف قلب وإما عن غفلة وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره الأقرب). وفسره أكثر أهل اللغة بالترك، وقال ثعلب في قوله تعالى نسوا الله فنسيهم : لا ينسى الله عز وجل، إنما معناها تركوا الله فتركهم. وإذا نسب ذلك إلى الله فهو تركه إياهم استهانة ومجازاة لما تركوا (التاج). وقوله تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي لا تقصدوا الترك والإهمال (الأقرب). فمعنى تنسون أنكم تهملون؛ تغفلون؛ تتركون. أنفسكم: الأنفس جمع نفس، والنفس: الروح الجسم ؛ ويراد بها الشخص والإنسان بجملته؛ العظمة؛ العزة؛ الهمة؛ الإرادة ؛ الرأي (الأقرب). تتلون تلا الكلام تلاوة قرأه (الأقرب). تعقلون: عقل الدواء البطن أمسكه. عقل الغلامُ : أدرك. عقل الشيء: فهمه وتدبره. عقل البعير: ثنى وظيفه مع ذراع فشدهما معا بحبل. عقل الوعلُ عقلا: صعد وامتنع في الجبل العالي. والعقل نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية (الأقرب). فمعنى أفلا تعقلون : ألا تستخدمون العقل؛ ألا تمتنعون عن الأنشطة المشينة. . التفسير: بينا في شرح الكلمات. . أن البر هو أعلى درجات الإحسان والخير. . وتنبه الآية بني إسرائيل أنهم بحسب تعاليم كتبهم كانوا يأمرون الناس كثيرا بفعل الخير والإحسان إلى الناس والآخرين، ولكنهم رفضوا الدخول في طاعة النبي العظيم خشية أن يضيع منهم الجاه الدنيوي، وتقول لهم: إذا كنتم تأمرون الناس بالخير فلا تنسوا أنفسكم؛ فحقها عليكم أعظم. ومن معاني النسيان الترك، وفي ضوء هذا المعنى تقول الآية: أتأمرون الناس بالخيرات وتتركون أنفسكم؟ فلماذا لا تحصونها على البر حتى لا يتعارض عملكم مع قولكم؟ قوله تعالى: (وأنتم تتلون الكتاب. لا يعني هذا أن كتابهم خال من التحريف والتبديل، كما يستنتج بعض الجهال. . وإنما قيل الكتاب بمناسبة الموضوع السابق. . أي أنكم تقرءون كتابكم على الأقل، وهو لا يأمر أبدا أن تنصحوا الآخرين بالخير وتسيروا أنتم في طريق الشر. وإذا كنتم تصدقون كتابكم ٢٣٤