Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 281
وقوله تعالى: مصدقا لما معكم يعني آمنوا بما أنزلت من الكلام الذي يصدق ما عندكم. . أي أن هذا الكلام يحقق نبأ موسى الوارد في سفر (تثنية ۱۸:۱۸)، وكذلك أنباء الأنبياء الآخرين من بني إسرائيل. فالتصديق بهذا الكلام ومن نزل عليه يكون تصديقا لأسفاركم السابقة وعملا بها؛ وتكذيبه يعتبر تكذيبا ورفضا لها فكأن الذي يؤمن بما يقدمه له محمد رسول الله الله من وحي قرآني. . يؤمن بموسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل لأنهم الذين أنبئوا بمجيئه، ومن رفض الكلام المنزل على محمد ﷺ بني إسرائيل، لأنه يرفض تحقق كلامهم. . فلن يستحق النعمة فكأنما رفض موسى وغيره من أنبياء المترتبة على التصديق والإيمان بهم. ولغير المسلم أن يسأل: هل لموسى ومن بعده من الأنبياء نبأ بمجيء نبي تحقق ببعثة محمد ؟ والجواب أن كل أمة من الدنيا قد أخبرت بمجيء نبي آخر الزمان مع بيان بعض علاماته التي تحققت في شخص محمد رسول الله ﷺ، وخاصة أنباء أنبياء بني إسرائيل التي تواترت بكثرة بحيث يمكن للإنسان أن يصنف كتابا ضخما عنها. وحيث إن هذه الآية لم تتناول ذكر نبوءات جميع الأنبياء والأديان، لذلك لن أتناولها، وإنما أكتفي بذكر نبوءات أنبياء بني إسرائيل ذكرا موجزا في ضوء قوله تعالى: (مصدقا لما معكم.