Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 14 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 14

التفسير كبير ١٤ سورة الفاتحة التي الرحيم. . خلق الإنسان لغاية سامية فإذا اعتمد الإنسان على الذرائع خلقها الله لأجله اعتمادا كاملا. . أتت له بنتائج حسنة يستحق معها المزيد من النعم باستمرار وبدون انقطاع. الحمد لله. . تمتاز أعماله عز وجل بالجامعية والكمال، ولا يعوزه نوع من أنواع الحسن. فهو الأحق بالحمد كله، لأنه خالق لكل ما عداه. طبائع رب العالمين. . وهو رب العالمين. . ما من شيء إلا وهو الذي بدأه ورباه ليرتقي إلى نهايته في مراحل عديدة، وليس هناك شيء وُجد بنفسه. فهذه الدنيا تتنوع فيها المخلوقات التي لا تعد ولا تحصر، وكل نوع له أفراد ولهم مختلفة، وكل طبيعة لها عادات. . وهذا الاختلاف والتنوع يستمر ولا نهاية له. فلا بد لفهم حقيقة شيء أن نفكر في نوعه، لا فيما يخالفه نوعا. . فيجب أن لا ينخدع أحد برؤية اختلاف في عادة الله في الكون، لأنه إلى اختلاف الأحوال لا إلى الإهمال أو الجور والظلم. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. يرجع خالق الرحمن. . وكما أنه خالق الإنسان وغيره من الكائنات كذلك هو لكل ما يحتاج إليه الإنسان من الأسباب. فكل شيء محتاج إليه عز وجل في كافة الظروف والأحوال. الرحيم. . وكما أنه خالق الأشياء وما تحتاج إليه من أسباب، كذلك هو الذي يملك النتائج التي تؤدي إليها هذه الأسباب. فمثلا إنه خلق الإنسان وخلق له ما يتغذى به لاستمرار حياته وكذلك ما يترتب عليه ويتولد منه، صالحاً كان أو فاسداً، كله من أمره عز وجل.