Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 163 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 163

يجرءوا على إنكار الإسلام جهارا خشية قومهم والقرآن الكريم يذكر ذلك فيقول لهم: لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (التوبة: ٦٦و٦٧). في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ١١ شرح الكلمات : 6 مرض كل ما خرج بالإنسان عن حد الصحة من علة ونفاق وشك وظلمة ونقصان وتقصير في أمر (الأقرب). هو الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان، وذلك ضربان: الأول مرض جسماني وهو المذكور في قوله: ولا على المريض حرج ، والثاني عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل والنفاق وغيرها من الرذائل الخلقية. ويشبه النفاق والكفر وغيرها من الرذائل بالمرض. . إما لكونها مانعة إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل، وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخروية، وإما لميل النفس إلى الاعتقادات الرديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرة. ولكون هذه الأشياء متصورة بصورة المرض قيل : دُووِيَ صدر فلان ونغل قلبه (المفردات). أليم: موجع (الأقرب). عذاب أليم: أي مؤلم (المفردات). عن يكذبون: كذب أي أخبر عن الشيء بخلاف ما هو مع العلم به، ضد صدق، وسواء فيه العمد والخطأ (الأقرب). التفسير: يراد بالمرض في هذه الآية النفاق. وقد ذكرت السورة أولا أصحاء الروح وهم المتقون، ثم ذكرت المصابين بمرض الكفر، ويليهم المنافقون الذين في قلوبهم مرض. ولقد وصف النبي ﷺ علامات هذا المرض في المنافق فقال: "إذا حدَّث كَذَبَ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان، وإذا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذا خاصم فجر" (البخاري، كتاب المظالم وكتاب الشهادات). هذه العلامات لوازم النفاق، لأن المنافق يريد أن يخفي نفاقه ويدفع عن نفسه هذه التهمة، فيلجأ إلى الكذب والشجار والسباب لكي يشغل الناس عن عيبه. ولا يستطيع المنافق أن يرضي الجانبين دائما،