Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 115 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 115

ولا تنتهي القضية عند هذا الحد لأن الأناجيل التي يتكون منها العهد الجديد متناقضة أشد التناقض، وكذلك تراجمها في مختلف الأزمان متعارضة أشد التعارض، وإليك بعض الشواهد: يقول متى في إنجيله إن المسيح أوصى تلاميذه قائلا: "لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم، ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا "عصا (۱۰) ۹ - ۱۰ ). ولكن (مرقس) في إنجيله يقول: ١). "أوصاهم أن لا يحملوا شيئا للطريق غير عصا فقط، لا مزودا ولا خبزا ولا نحاسا في المنطقة، بل يكونوا مشدودين بنعال ولا يلبسوا ثوبين (٦: 7- ٩) فأحدهم يقول لا تأخذوا حذاء ولا عصا والثاني نصحهم أن لا يأخذوا غير عصا وأن يكونوا مشدودين بالنعال. وهذا تناقض بين. يقول (متى): "وأيضًا كان اللصان اللذان صُلبا معه يعيرانه" (٢٧: ٤٤). ويتفق مرقس (۱٥ : ۳۳ مع (متى) في ذلك، ولكن (لوقا) يخالفهما ويقول: "وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا: إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا، فأجاب الآخر وانتهره قائلا: أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. . ثم قال ليسوع: "اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك. فقال له يسوع: الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس (٢٢: ٢٩، ٤٠ ، ٤٢ و ٤٣). ويقول (مرقس) أن المسيح انتهى من المحاكمة الساعة الثالثة (١٥: ٢٥). ولكن (يوحنا) يعارضه ويقول إنه كان في محكمة بيلاطوس نحو الساعة السادسة. (١٩: ١٤). وفي (متى) أن يهوذا الاسخريوطي الذي ساعد على اعتقال المسيح خنق نفسه منتحرا (٢٧: ٥)، لكن ذكر في (سفر (الأعمال أنه سقط على وجهه وانشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها (۱: ۱۸). وهناك اختلاف غريب حول الحوادث التي وقعت في اليوم التالي ليوم الصليب. يقول (يوحنا): "وفي أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا" (٢٠: ١). فالزائرة امرأة واحدة. ولكن (متى) يقول : " وبعد السبت" عند الفجر الأول للأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر" (۲۸:۱)، فالزائر امرأتان ولكن (مرقس) يخالف السابقين ويقول "وبعدما مضى السبت اشترت مريم المحلية ومريم أم يعقوب وسالومة حانوطًا ليأتين ويدهنه. وباكرا جدا في أول الأسبوع أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس" (١٦: ١-٢). فالزائرات ثلاث نسوة. ولكن لوقا يخالف الجميع فيقول "وكانت مريم المجلية ويوحنا ومريم أم يعقوب والباقيات معهن اللواتي قلن هذا للرسل" (٢٤ : ١٠). فكيف يمكن مع هذه التناقضات البينة أن نسلم بأن هذه الأناجيل هي كلام الله؟ إن هذا الشاهد وأمثاله