Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 110 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 110

وزعم اليهود أن سيدنا المسيح بن مريم عليه السلام كانت ثمرة بغاء والعياذ بالله، وانه جاء من نطفة يوسف النجار من غير زواج. دائرة المعارف البريطانية تحت كلمة جيسس، وكتاب حياة المسيح من وجهة نظر اليهود). ورماه بعض اليهود بأنه ابن الجندي الروماني (بنثيرا) نتيجة علاقة أثيمة مع أمه(دائرة المعارف اليهودية، ج ۷، ص۱۷۰). وطعن فيه اليهود بأنه كان مصابا بمس الشيطان، وأنه كان يتلقى الشيطاني من بعلزبول (مرقس٢: ٢٢). الو- لكن القرآن الكريم يطهرهما من هذه التهم كلها ويقول: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَحْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء (۹۲). . فهو يعلن طهارة الصديقة مريم التي حفظت كل منافذها و لم تحمل من روح شريرة، وإنما من روح طاهرة من عند الله تعالى. وبرأ القرآن سيدنا عيسى من علاقة الشيطان فقال: وَآتينا عيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس (البقرة : ٢٥٤)، فهو صاحب الآيات البينات، المؤيد بروح القدس، أي الملاك الطاهر المقدس. واتهم عيسى عليه السلام من قبل أتباعه بتهمة الصلب وهكذا وصموه باللعنة حسب ناموس التوراة كما بينه بولس: "المسيح افتدانا من لعنة الناموس. . إذ صار لعنة من أجلنا، لأنه مكتوب: معلون كل من علق على خشبة". (رسالة بولس إلى أهل غلاطية ۳ (۱۳) وقد ورد عن موت المسيح على الصليب حسب زعم النصارى ومكثه في جهنم وموته ميتة اللعنة في إنجيل نقوديمس ٢٠. وكذلك جاء في رسالة بطرس الأولى ما يلي: "فإن المسيح أيضا تألم مرة واحدة من أجل الخطايا، البار من أجلِ الأَثَمة، لكي يقربنا إلى الله مُمانًا في الجسد ولكن محيا في الروح الذي فيه أيضًا ذهب فَكَرَزَ للأرواح التي في السجن، إذا عصت قديما حين كانت أَناةُ الله تنتظر مرة في أيام نوح، إذ كان الفلك يُبنى، الذي فيه خَلَص "قليلون" (رسالة بطرس الأولى ۳ : ۱۸ - ۲۰) وقد ورد في تفسير ماتيو" "بول" أن المراد بالسجن هو جهنم. ولكن القرآن الكريم يرفع هذه التهمة عن المسيح قائلا على لسانه وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (مريم) (٣٤) ، أي أن اللذين يرمونني بأنني من ولادة غير شرعية فإنهم كاذبون، لأن ولادتي شملها سلام الله، واللذين يدعون بأني مت مصلوبا ملعونا هم أيضًا مخطئون. . لأن موتي يشمله سلام الله تعالى، وسوف أنجو من ميتة اللعنة. ومن يزعم أني سوف أتحمل ذنوب الآخرين وأبقى في الجحيم ثلاثة أيام فهم أيضا مخطئون. . لأنني سوف أبعث تحت ظل سلامة عز وجل. والأساس الخامس للدين هو الإنسان نفسه لأنه مهبط الوحي الإلهي. وقد حاولت بعض الأديان أن تهدم هذا الأساس أيضًا؛ حيث تقول المسيحية بأن الروح الإنسانية أثمت بسبب ما ارتكب آدم من الذنب، وأن الإنسان بطبعه ميّال إلى الإثم. رسالة بولس إلى أهل رومية، ٥: ١٢).