Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 100
٢. الهداية التي جعلها الله تعالى للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء وإنزال الكتب كالقرآن ونحو ذلك، وهو المقصود من قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلْتَهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ). . والهداية التوفيق، أي التمكن من القيام بالعمل الصالح، وسمو الفكر الذي يختص به من اهتدى. وهذا معنى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَءَاتَنهُمْ تَقْوَلَهُمْ ). ٤. الهداية في الآخرة، أي النهاية السعيدة ونيل الجنة قال تعالى: سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَاهُمْ أما قوله تعالى: ﴿ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ، أو قوله: ﴿ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) فمعناها الدعوة إلى الحق. أما الآيات المشتملة على عدم اهتداء الظالمين كقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ). فالمراد منها النوع الثالث والرابع من الهداية أي التوفيق بالعمل والتمتع بنور الإيمان ودخول الجنة. ومن البين أن الذي لا يتمكن من النوع الثاني من الهداية سيحرم حتما من النوعين التاليين. . لأنهما من ثمرات النوع الثاني. المتقين: جمعُ مُتَّقِ، والمتقي اسم فاعل من اتقى، والاتقاء افتعال من وقى، ومعناه لغةً: أنقذ، صان، حفظ. واتقى احتفظ الأقرب). وهو يدل في الشرع على الامتناع عن الشر، ولا يطلق على مجرد الخوف. والوقاية: الترس أو كل ما يتخذه الإنسان من وسيلة للدفاع عن نفسه. وقال البعض: اتقاء الله معناه اتخاذ الله عز وجل جنة للنجاة. والتقوى التي وردت في القرآن سأل عنها أبو هريرة فقال: "إذا وجدتم شوكا في الطريق فماذا تفعلون عندئذ ؟ فقال السائل. أمر بها متجنبا أو أتحيز عنها حذرا. فقال أبو هريرة: هذا هو التقوى، أي أن يتجنب عن المعصية ويتهرب منها بكل وسيلة. وقد أنشد أبو المعتز في هذا المعنى أبياتًا رقيقة فقال: خل الذنــــوب صغيرهـــــــا وكبيرها ذاك التُقَ واصنَع كماش فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغـ إن الجبال من الحصـ