Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 98 of 421

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 1) — Page 98

ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ : شرح الكلمات: ذلك: اسم إشارة للبعيد، أحيانا يستعمل للقريب بمعنى: هذا. . نقل عن الزجاج: ﴿ ذَالِك الْكِتَابُ ) أي هذا الكتاب (تاج العروس). ويمكن استعماله للقريب مع دلالته على البعيد. . إذ إن - الإشارة إلى القريب بالبعيد إنما يراد منه البعد المعنوي دلالة على علوّ المرتبة (فتح البيان). الكتاب : "ال" تفيد التعريف علاوة على المعاني الأخرى. فإذا كانت للتعريف فهي إما عهدية وإما جنسية، فالعهدية إما أن يكون معهودها ذكريًا أي قد سبق ذكره أو يكون ذهنيًا -أي يفهمه المتحاوران - أو حضورياً -أي يكون حاضرا موجودا أمامهما. والجنسية إما استغراقية، ما تَخْلُفُه وهي "كُلّ" حقيقةً أو مجازا، نحو "خُلق الإنسان ضعيفا، أي كلُّ إنسان، و"أنت الرجلُ"، أي الكامل في الرجولية؛ وإما لتعريف الحقيقة، وهي لا تخلفها "كُلّ" حقيقةً ولا مجازاً نحو الإنسان أفضل من الحيوان. (الأقرب) والكتاب: مصدر، وهو ما يُكتب فيه، وسمي به الجمعه مسائل مختلفة مع أبواب وفصول، ومنه سميت التوراة كتابًا. وكل ما يُكتب فهو كتاب. والكتاب: الحكم؛ الفرضُ والقدر. ويطلق الكتاب على المترل من الله تعالى، وعلى ما يكتبه الشخص ويرسله من المكتوب. (الأقرب) فهذه الكلمة يختلف معناها حسب اختلاف المواضع، فيطلق لفظ الكتاب على وحي التشريع لاشتماله على فروض وأحكام ، وقد يطلق على كل وحي حق صادق لكونه ،إلهاما، وإن لم يدون بصورة كتاب. ريب الريب: الظنة والتهمة الشك؛ والحاجة؛ وريب المنون (الأقرب). وقد وردت كلمة رَيْبٍ مِّمَّا ريب في عدة مواضع من القرآن الكريم. ففي سورة البقرة: ﴿ وَإِن كُنتُمْ فِي نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِثْلِهِ. فالريب هنا بمعنى الشك. وفي سورة الحج: ( يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ. . أي في شك من البعث.