Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 707
الجزء العاشر فالمراد من ۷۰۷ سورة الفلق النفاثات: ١: الجماعات أو الفئات أو النفوس التي تبزق كثيرا، ٢: أو تنفث السم، ٣: أو توسوس في القلوب. ٤: أو تكتب كثيرا. العُقد: جمعُ العُقْدَة، ومن معانيها : الولاية على البلد؛ الضيعة؛ العقار الذي اعتقده صاحبه مِلْكًا، أي اقتناه؛ موضعُ العَقْد؛ ما يمسك الشيء ويوثقه؛ البيعة المعقودة لهم أي للولاة؛ المكانُ الكثير الشجر والنخل والكلأ الكافي للإبل؛ ما فيـــه بلاغ الرجل وكفايته؛ كلُّ أرض مخصبة؛ والعقدة من كل شيء: وجوبه وإحكامه وإبرامه. (الأقرب) وفي "المفردات": العقد: الجمع بين أطراف الشيء. . . ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عقد البيع والعهد وغيرهما. " وعليه، فقوله تعالى ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) يعني: ١: أستعيذ من شر النفوس التي تفسد صداقات الناس ومعاهداتهم. ٢: أستعيذ من شر الفئات التي تحرّض على محاربة الخلفاء ونقض بيعتهم. ٣: أستعيذ من شر النفوس التي تدمّر وحدة المسلمين وتقضي على حكوماتهم. التفسير : ١: كما ذكرنا آنفًا أن من معاني العُقدة الولاية على البلد والبيعة للولاة، والمراد من النفث في العقد محاولة قطع العلاقات، ذلك أنه كان من عــــادة العرب فَتْحُ العُقد في الخيوط والنفث فيها عند قطع العلاقة مع الآخر، كما يفعـــل السحرة اليوم للتفريق بين الناس يقال : فلان ينفث في العقد، أي يحاول قطع علاقات المحبة بين الناس، وعليه فقد أمر الله تعالى المسلمين بقوله تعالى ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ أن يدعوه أن يحفظهم من شرّ قوم يحاولون نقض بيعتهم وتشتيت شملهم. لقد أنبأ الله تعالى في الآيات السابقة عن انحطاط المسلمين، أما الآن فأشار إلى أحد أسباب انحطاطهم، حيث أخبر عجل أنه بعد وفاة النبي ﷺ ستقوم الخلافة في الأمة الجمعهم على يد واحدة فيتمتعون ببركاتها الكثيرة، ولكن سيفتر ولاءهم للخلافة وتنتهي بعد فترة، فيتشتت شملهم وتنقطع الصلات بين الراعي والرعية، إذ