Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 706 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 706

الجزء العاشر ٧٠٦ سورة الفلق وليكن معلومًا أيضا أن القرآن لا يختتم بالمعوذتين، بل كما هي العادة عنــــد المسلمين فإن أحدهم إذا بلغ نهاية القرآن عاد وقرأ شيئا من أوله فــــورا لكي لا تنقطع سلسلة التلاوة القرآنية هذه والواضح أن القرآن يبدأ بقول الله تعالى الحَمْدُ الله رَبِّ العالمين، وإذا كان من سنة الله تعالى أن يتلو كل رقي انحطاط، كذلك من سنته تعالى أن يطلع بعد كل ليل نهار حتمًا، ومن أجل ذلك تطلع الشمس المحمدية ثانيةً ببركة الاستعاذة التي قام بها النبي. إن شمس الأنبياء السابقين إذا غربت، قامت أمة جديدة، ولكن من خصوصية القرآن أن الحمد يعود ثانية ببركة الاستعاذة في ختامه، فتُعاد العملية نفسها ثانية. وكأن الله تعالى قد بين بذلك أن من عمل بهدي محمد فلا بد أن يترقى، ثم يمر بهذه الظروف الصعبة، فينقذه الله تعالى ببركة استعاذة محمد ، فيبدأ الفلق المحمدي في الظهور مرة أخرى. فالحكمة في إيراد الاستعاذة (المعوذتين) في ختام القرآن الكريم هي الإشارة إلى أن الدين المحمدي لن ينتهي. إن الكتب السابقة بدأت بالتعوذ، فانتهت، أما القرآن فقد أمرنا بالتعوذ في بدايته، كما أنزل الله الاستعاذة عند ختامه ، أيضا، وأمر كل فرد من الأمة بدعاء الاستعاذة، فكأن ذلك إعلام بأن دين محمد ﷺ لن ينتهي، بل سيبقى إلى يوم القيامة. وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ فِي الْعُقَدِ ) شرح الكلمات: النفاثات: جمعُ النفّاثة، ونَفَتْ مِن فيه: رمى به. ونفث الجرحُ الدم أظهر ونفث: بزق؛ وقيل بَزَقَ ولا ريق معه، أو هو كالنفخ وأقل من التفل. ونفث فلانا: سحره. ونفثت الحيّة السم: نكَزت ونفَتْ القلمُ: كتب. ونفث الله الشيء في القلب ألقاه (الأقرب)