Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 694
الجزء العاشر ٦٩٤ سورة الفلق عنده مورد دخل ثابت لا شك أن أبناء الجماعة كانوا يتبرعون، ولكنه لم يكن دخلا ثابتا، ومع ذلك انظر كيف كان توكل المسيح الموعود ال علــــى ربــه، وكيف كان الله تعالى يسدّ حاجاته التي تكلفه أموالاً كثيرة. هل ترى أن هؤلاء المتصوفة الذين يسجدون على العرش قد بلغوا هذا المقام من التوكل؟ فبدأ يفكر لبعض الوقت ثم قال: اليوم فهمتُ الأمر، فادعاؤهم بالسجود على العرش خدعـــــة كله، لأنه عندما يأتي وقت الحصاد يقول هؤلاء الساجدون على العرش لأصحاب الزروع: لا تنس أن تبعث لي نصيبي من المحصول. فقلت: هذا هو الفـرق بـين المتوكل الصادق والمتوكل الكاذب. على الله فالمؤمن يتوكل على الله في كل حال، وعندما يقول للناس إنني أَعُوذُ برَبِّ الفلق، فلا ينظر بعدها إلى العباد، بل يثق بالله تعالى وحده. وأمامنا مثال المسيح الموعود الله، إذ لم يكن يدري أيأتيه المال غدًا أم لا ، ولكنه كان ينفق بلا تردد والله تعالى لم يضيق عليه بفضله. فالحق أن المؤمن لا ينظر إلى العباد، بـــل يتوكــــل وحده، ثم الأمر متروك لله تعالى الذي يختار في أن يمتحن عبـــده بــالجوع والفاقة، أو بالرخاء. ورد عن الشيخ عبد القادر الجيلاني -رحمة الله عليه- أنه كان يتناول أفضل الأطعمة ويلبس أفخر الثياب، إذ كان ثمن ثوبه الواحد يبلغ ألف دينار أحيانًا، وكان بعض الحمقى يعترضون عليه فكان يجيبهم: إني لا ألبس أي ثوب إلا بعد أن يأمرني الله تعالى قائلا: يا عبد القادر، أستحلفك بوجهي أن تلبسه. (گلدسته کرامات، ص۸۰) فالتوكل يعنى أن العبد لله تماما، ولذلك يأمرنا الله تعالى هنا قُلْ أَعُوذُ يصبح رَبِّ الْفَلَقِ. . . أي قُلْ : لقد أصبحتُ الآن الله تعالى تمامًا، فلا أبالي بالناس، فإذا عارضوك وآذوك فقُلْ لهم: إنني لا أبالي بأذاكم وأستعيذ منه بربي. ٣: ومن معاني الفلق جهنم، فعليه فقوله تعالى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ : أطلب ملاذ الله تعالى خالق جهنم من شدائدها. مَا خَلَقَ يعني: