Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 682 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 682

٦٨٢ الجزء العاشر سورة الفلق كان "همايون" من الملوك المغول الشهيرين في الهند. وذات مرة كـــان عـائــــدا برفقة جيش عظيم بعد إلحاق الهزيمة بأسرة "سوري" الأفغانية الحاكمة في البنغال فنزل بجيشه على شاطئ نهر في منطقة "بهار"، فرأى جنوده منتشرين في كل مكان فقال لغبائه : إذا أراد الله تدمير هذا الجيش، فيستغرق ذلك وقتًا. وكان جيش الأفغان المهزوم قادمًا وراء جيشه ببطء، ولكنهم ما كانوا يريدون الانتقام منه؛ إذ كانوا مرهقين ليس بهم قدرة ولا همة، وإنما كان بنيتهم أن يقتلوا من وجدوه مـــــن جنود "همايون" مشردًا هنا وهناك، كما يفعل رجال الكوماندوز المسمّون الغوريلا والغوريلا في الأصل نوع من القرود التي تُغير على حين غرة فهؤلاء أيضا كانوا يتتبعون جيش همايون متخفين، ولكن لم يكن عندهم قائد، فما كان يغيروا إغارة واحدة وكان همايون قد أخذ مَلِكَ الأسرة الأفغانية "شير شاه سوري" أسيرًا معه، وما إن تفوه "همايون" بهذا الكلام السخيف حتى ثارت غيرته "شير شاه"، فقطع الحبال بقوة، وهرب ولحق بالكتيبة الأفغانية. لقد وجد الأفغــــان الآن قائدا، فتشاوروا ثم فاجأوا جيش "همايون" بغارة ليلية، فتشتت جيشه وتبدّد، نجا همايون بصعوبة. وكما يعلم المطّلعون على التاريخ أنه ألقـــــى بـــــانه في النهر، ولكنه وقع في دوامة ،فغرق فأشرف "همايون" على الغرق، فأنقذه أحـــد السقائين على وعد منه أنه يعطيه الحكم لنصف يوم. ثم لم يستطع همايون البقاء في الهند، بل لاذ بالفرار إلى إيران تاریخ هندوستان :(بالأردو): همایون اور شیر شـــاه حتى سوري). بود عهم أن فسواء تقدّم الإنسان في الدنيا أو الدين، فإذا أصابه الكبر هَلَكَ، ولذلك قد أمرنا الله تعالى بالتعوذ في آخر القرآن، فكأنه تعالى قد أوصانا إنكم الآن قد ختمــتم القرآن وتدبر تموه واستوعبتم معارفه وتقدمتم في الروحانية، فلا يصيبنكم هذا بالشعور بالتفوق على الآخرين، لأنكم إذا استكبرتم. هلكتم. لذا، إذا بدأتم أي عمل من أعمال الدنيا أو الدين فضعوا الله تعالى نصب أعينكم دائما، وإذا أتممتمـــوه فانظروا إلى الله أيضا.