Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 675
الجزء العاشر ٦٧٥ سورة الفلق مُلَخَّص تعاليم القرآن نصب عينيه صباحا ومساء، وبالتالي لا بد أن يفكر في العمل به، وهكذا سينجو من الآلام والآفات والبلايا. الله وكذلك أخرج ابن مردويه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: اقــــرءوا بالمعوذات في دبر كل صلاة (الدر المنثور). وكذلك أخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله : من أحب السور إلى الله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ). (الدر المنثور) وفي رواية أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعة الثالثة التي يوتر بها بـ: قل هـو أحد، والمعوذتين. (الدر المنثور). هذه الروايات كلها تدل على فضائل هذه السورة وتنبّهنا إلى ضرورة النظر إلى الله كل حين، والدعاء الدائم بأن يعيذنا في كنفه. ولما كانت صلاة الوتر آخــــر صلوات اليوم، فكان النبي الله الله يقرأ المعوذتين في آخر ركعة فيها. أما قوله بأن من قرأهما صباحا ومساء نجا من الآفات فمعناه أن على المرء أن يبدأ يومه بتعاليم القرآن وينهيه بما أيضا. الله بن يظن البعض أن سورتي الفلق والناس ليستا من القرآن الكريم، وإن كانوا يُقرون بأن النبي الله قد أملاهما مع القرآن الكريم، وكان يقرأهما عنـد نهايتـه، ويـأمر بقراءتهما. هذا رأي عبد الله بن مسعود –وهو من الصحابة المقربين للرسول ﷺ ولكنه لا يستند إلى دليل، ذلك أنه لا يؤخذ فيما يتعلق بالأحداث إلا بشهادة من رأى الحدث بأم عينه، أو قال إنه سمعه من الرسول ﷺ، ولكن عبـــد مسعود لا يقول إنه سمع النبي الله ينفى أنهما من القرآن الكريم، كل ما يقوله إن الله تعالى قد أمر نبيه بالاستعاذة بهما، فثبت أن القرآن قد انتهى قبلهما! والواضح أن هذا مجرد ظنّ. وما دام كبار الصحابة قد أخبروا أن النبي ﷺ قد أملى عليهم هاتين السورتين جزءا من القرآن الكريم (روح المعاني) فلا قيمة لما يظنــه عبـد الله بـــن مسعود، لا سيما مع اعترافه أنهما كانتا تكتبان مع القرآن وتُقرآن معه، فثبت أنهما جزء من القرآن الكريم يقينا، وقد اختار هما الله تعالى ليختم بهما القرآن.