Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 671 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 671

الجزء العاشر ٦٧١ سورة الفلق سورة الفلق مدنية وهي ست آيات مع البسملة هذه السورة مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر. وهي مدنية في قـــول ابن عباس، وهذا ما قال قتادة أيضا (روح المعاني). ويقول جلال الدين السيوطي في كتابه "الإتقان" أن المختار أنها مدنية. والذين اعتبروها مدنية دليلهم أنها والسورة التالية لها نزلتا في مــرض النبي ﷺ الذي قالوا أنه أصيب به نتيجة سحر اليهود ،له، فكان يدعو بهما وينفث على جسمه. ولما كان هذا الحادث قد وقع في المدينة، فهما مدنيتان (روح المعاني). هذا هو استدلالهم على أنها مدنية، وليس معه أي شهادة تاريخية. وليس بأيدينا أيضا شهادة تاريخية يقينية على أنها مكية، غير أن الاستدلال الذي قاموا بــه وادٍ جدا؛ إذ من الممكن أن تكون هذه السورة قد نزلت في مكة، وكان النبي ﷺ يقرأها في مرضه في المدينة وينفث في يديه. وحيث إن الله تعالى قد اختتم القـــرآن الكريم بهاتين السورتين، فيمكن أن نستدلّ من ذلك أن سورة الفلق إمــا مكيــة ومدنية معًا، أو هي مدنية، لأن القرآن اختتم في المدينة. أما حادث مرض الرسول الله الذي ظنّ الناس أنه كان (مجمع البيان)، فقد ذكر في الرواية التالية: بسب اليهود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سُحر رسول الله حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء و لم يكن فعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا الله ثم دعا ثم دعا، ثم قال: أَشَعَرْتِ يا عائشةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ قلت: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ جَاءَنِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما