Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 641
الجزء العاشر : کسب كسب الشيء: جمعه و ٦٤١ سورة المسد جمعه، وكسب مالاً وعلما: طلبه وربح ه. وكسب لأهله : طلب المعيشة (الأقرب) وفي "المفردات" للراغب: "الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفــــع و تحصيل حظ، ككسب المال. " التفسير: إن "ما" في قوله تعالى مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ قد تكون نافية أو استفهامية، وفي حالة اعتبارها استفهامية يكون المعنى ماذا سيجديه ماله وكسبه؟ أي لن ينفعه ماله ولن ينقذه الهلاك. من وقال المفسرون إن "ما" في قوله تعالى ﴿وَمَا كَسَبَ قد تكون موصولة أو مصدرية (البحر المحيط). لقد بين الله تعالى في الآية السابقة أن الأمم المهاجمة للإسلام ستهلك، بل سيهلك أنصارها الذين يدورون في فلكها جلبًا للمنافع، وسيرجعون خائبين، أمـــا الآن فقد بيّن الله تعالى أن هذه الأمم المعادية للإسلام ستكون غنية جدا، ولن تكسب مالاً كثيرا بمخترعاتها وصناعاتها فحسب، بل ستستولي على خيرات البلاد الأخرى بل أراضيها، من خلال استثمار أموالها فيها بحجة التجارة. وقد جاء لفظ المال هنا نكرةً من أجل التعظيم والتفخيم (علم المعاني: التنكير)، ففيه إشارة إلى أن أموالها الطائلة أيضا لن تنقذها من الدمار. ثم قال الله تعالى (وَمَا كَسَبَ) أي: أن مالها المكسوب أيضًا لن ينقذها وكأن الله تعالى قد قسم أموالها قسمين؛ أحدهما ما تربحه ببيع مخترعاتها وصناعاتها، والآخر ما تكسبه باستثمار أموالها في البلاد الأخرى. والواضح أن هذا الرسم القرآني ينطبق على الأمم الغربية كل الانطباق، إذ إنها تجمع الأموال نتيجة تقدمها الصناعي من ناحية، ومن ناحية أخـــرى تستثمر أموالها في البلدان الأخرى لسلب خيراتها، بل للاستيلاء على أراضيها. إذن، فقوله تعالى مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ دليل آخر على أن القـــول بنزول هذه السورة من أجل "عبد العُزَّى" لا يصح بحال من الأحوال؛ لأن قوله تعالى مَالُهُ وَمَا كَسَبَ يشير إلى أموال طائلة، بينما لم يملك عبد العزى مـــالا