Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 640
٦٤٠ سورة المسد الجزء العاشر اليد حتى تفتخر كل منهما بأنصارها ولكن الله تعالى سيهيئ من الأسباب ما يدمر أنصارهما أولاً، ثم يدمرهما نفسيهما. وهناك أمر لطيف جدير بالذكر ، وهو أن الأحاديث التي تحدثت عن ظهور الحركات المعادية للإسلام في الزمن الأخير تكشف أيضًا أن الله تعالى سينـــــــزل المسيح الموعود عند ظهور تلك الفتنة ليتصدى لها، ولكنه يحاربها بالدعاء، إذ ورد: "لا يدانِ لأحدٍ بقتالهم :(مسلم : كتاب الفتن، باب ذكر الدجال). . أي أن مواجهة المسلمين لهذه القوى المعادية للإسلام بالأسلحة المادية مستحيلة، إذ سيكونون في حالة ضعف، غير أن الله تعالى سيستجيب لأدعية المسيح الموعود، فيهيئ أسبابا تدفع هذه القوى كي تتحارب فيما بينها وتملك وتذوب ذوبان الملح في المـاء. والقرآن أيضًا قد أطلق على الشعوب المناصرة لعدو الإسلام هذا تسمية يدا أبي لهب، والحديث أيضا يذكر لفظ (يدان) في سياق فتن الزمن الأخير، مما يدل أن الله تعالى قد أعطى النبي الله علم الفتن في الزمن الأخير، وأخبره باستحالة محاربـــة الشعوب التي تخرج في الزمن الأخير بالأسلحة المادية، ولذلك قال النبي ﷺ: "لا يدانِ لأحد بقتالهم". باختصار، إن قوله تعالى تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَب يتضمن نبوءة بأن كل الشعوب والأفراد الذين يهبون للهجوم على الإسلام في الزمن الأخير، سوف يدمرون ويبادون ولن يستطيعوا القضاء على الإسلام. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ، وَمَا كَسَبَ (3) شرح الكلمات ما أغنى عنه: أغنى عنه عنه غناء فلانٍ ومعناه أَي نابَ فلانا؛ ويقال: ما يغني عنك هذا؟ أي ما يجدي عنك. وأغنى عنه كذا: نحاه عنه وبعده. وما أغنى فلان شيئا: أي لم ينفع في مُهِم و لم يَكْفِ مؤونة. (الأقرب)