Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 628 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 628

الجزء العاشر ٦٢٨ سورة المسد أول مصداق لكل سورة هو الرسول الله وأهل عصره، ولكن كما قلــت عنــــد تفسير السور السابقة قد جاءت السور الأخيرة من القرآن بترتيــب خــاص، إذ تركز إحداهما على زمن النبي الله ، خاصة ، والأخرى على الزمن الأخير للإســــلام خاصة؛ وبحسب هذا الترتيب تتحدث سورة اللهب عن الزمن الأخير للإســـلام خاصة، لأن السورة السابقة لها (سورة النصر تتحدث عن زمــــن الرسول ﷺ خاصة. لحسنه يقول المفسرون: كان للنبي ل عم اسمه عبد العُزَّى، وكان يكنى "أبــا لهـ وإشراق وجهه وقد تحدث القرآن في سورة اللهب عن معارضته ومناصبته العداء للرسول (البحر المحيط). لم ولكن كان أبو جهل - الذي كان اسمه أبو الحكم أشد معارضة للنبي ﷺ مـــن عبد العزى هذا، ويتبين لنا من دراسة القرآن أنه لم يذكر أي عدو أو منافق باسمه، وإنما لمح إليه بكلمات محملة يمكن أن تنطبق على أكثر من شخص. فمثلا: قد ذكر القرآن الكريم عدو آدم العلم باثنين من ألقابه الشيطان وإبليس (سورة البقرة: ٣٧، الأعراف: ۱۲، طه : ۱۱۷، ۱۲۱). . أي أنه كان بعيدا عن الحق ومبلسا، أي يائسا من رحمة الله كذلك ذكر القرآن الكريم أحدَ ألد أعداء الرسول ﷺ الذي كان يحرض الناس على محاربته باسم الشيطان، دون ذكر اسمه الحقيقي (الأنفال: ٤٩. وهنا في سورة المسد أيضا لم يستخدم القرآن كلمات تشير إلى شخص معين، بل يمكن أن تنطبق على أكثر من شخص فيمكننا القول آخذين في الاعتبار هذا الأسلوب البياني، وكذلك كونَ عبد العزى أقل عداء له من غيره أن هذه السورة إنما تتحدث عن بعض أعدائه الذين كانوا يحرضون عليه القوم، وليس الأمر كما ظن المفسرون بأنها تتحدث عن عم للرسول ﷺ كان حسن الوجه مشرقه. فوصفه "أبو لهب" ليس إشارة إلى حُسنه وإشراق وجهه، إنما هو إشارة إلى تأجيجه النار، كما يدل على ذلك قوله تعالى وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَب. إذا كان لقبه "أبو لهب" إشارةً إلى حُسنه وإشراق وجهه، فما علاقة كون زوجته تحلــب الحطب لإضرام النار ؟ هل كان حملها للحطب يزيد وجهه حُسنًا وإشراقا؟ فالحق