Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 625 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 625

الجزء العاشر ٦٢٥ سورة المسد سورة المسد مكية وهي ست آيات مع البسملة مكية بلا خلاف فقد نقل ابن مردويه عن ابن عباس وعائشة وابن الزبير أنهــــا نزلت بمكة (فتح القدير). وقال العلامة السيوطى في "الإتقان" إن سورة "المسد" هي خامس سورة نزلت على الرسول بحسب روایات مختلف الرواة. وترتيب نزول السور الأوائل بحسب بحث السيوطي كالآتي: العلق، ن والقلـــم، المزمل، المدثر، اللهب. (الإتقان النوع الأول في معرفة المكي والمدني). إذن، فهذه السورة من أوائل ما نزل من القرآن الكريم. ويرى القسيس "ويري" نزولها في السنة الخامسة أو السادسة للبعثة تفسير القرآن للقس "ويري". الترتيب والترابط : إنها آخر سورة في القرآن الكريم بحسب مضمونها، لأن مواضيع القرآن تنتهي عند هذه السورة بحسب ترتيب مواضيع السور الذي تحدثتُ عنه مراراً، أما السور الثلاث الأخيرة، فهي خلاصة القرآن الكريم. إن ما يربط سورة المسد بالتي قبلها هو أن الله تعالى قد طمأن رسوله في السورة السابقة أن الفتوحات التي يحرزها لن تنحصر في حياته، بل سوف تستمر بعد وفاته أيضا إلى أن يصبح الإسلام غالبا في العالم، وأنه كلما كان الإسلام بحاجة إلى رجل يُخرج سفينة أمته إلى بر الأمان ولا يدَعُ رايته تسقط، فسوف يقيمه الله تعالى من عنده وينصر الأمة الإسلامية. أما سورة "المسد" فهي تكملة لموضوع سورة النصر، حيث بين الله فيها أن هذه الفتوحات لن تستمر بعد وفاته حـــــى يصبح الإسلام غالبا فحسب بل سوف يُهلك الله العدو الذي يقوم لمهاجمة الإسلام ويدمر أعوانه وأنصاره أيضا. وقد سُمِّي هذا العدو "أبا لهب" في هـذه