Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 623
الجزء العاشر ٦٢٣ سورة النصر بكبار الملوك الجبابرة. فظهر تأثير أدعية الرسول في شخص عمر ه. وكذلك كان عثمان وعلي ثمرة دعائه ، بل إن قيام سيدنا عمر بن عبد العزيز وغيره من المجددين الذين ظهروا في الأمة في مختلف الأقطار والعصور لحماية الإسلام والحفاظ على صورته النقية قد كان ببركة دعاء النبي. ثم بعد انقضاء ۱۳ قرنًا، ولما ترك أتباع النبي الله العمل بالإسلام من جهة، ومن جهة أخرى شنّت الأمم الغربية هجوماً شرسا على الإسلام لمحو اسمه، أقام الله تعالى المسيح الموعود ال، وأسس على يده جماعة من المسلمين تقدّم النموذج الصحيح للإسلام من جهة ومن جهة أخرى تضحي في سبيله بأنفسها وأموالها، فقام بإحياء الإسلام من جديد في الماضي كان القسس يأتون من وراء المحيطات إلى بـلاد المسلمين للهجوم على الإسلام أما اليوم فقد وصل جنود محمد ﷺ إلى بلادهم للهجوم عليهم في عقر دارهم، حتى بدأ عشاق النبي يخرجون من بين تلك الأمم المعادية للإسلام، وليس ببعيد ذلك اليوم الذي تجتمع فيه جميع شعوب الغرب تحت راية محمد الله فيكون في الدنيا رسول واحد وشريعة واحدة، ويقوم ملكوت الله على الأرض كما هو قائم في السماء. فالحق أن ما وعد الله به رسوله بأنه سيستجيب أدعيته ويرجع إلى أمته بفضله مرة بعد أخرى قد تحقق بكل روعــــة، وسيظل يتحقق إلى يوم القيامة، لأن الإسلام دين الله إلى يوم القيامة، ووعـــود مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ورد في الروايات أنه لما نزلت سورة النصر وأخبر النبي و صحابته بترولها قال: ليخرجُنَّ منه أفواجا، كما دخلوا فيه أفواجا" (المستدرك للحاكم، والدر المنثور، وكنز العمال، وتفسير فتح القدير. . وقد تحقق ما قال الرسول تماما؛ فعندما هجمت المسيحية على الإسلام في العصر الحاضر، خرج الناس من الإسلام أفواجا وتنصروا، وكذلك وقعوا فرائس الحركات أخرى معادية للإسلام، فانحطاط الله