Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 611 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 611

الجزء العاشر ٦١١ سورة النصر باختصار، قد أمر الله تعالى بقوله فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أنْ أيها المسلمون، عليكم أن تعلنوا أن الله تعالى قد أنجز وعد نصرته لنا وهكذا أكد براءته من كل نقص، وأثبت أنه الأحق بالحمد والثناء. أما قوله تعالى (وَاسْتَغْفِرْهُ ، فاعلم أن الغفر هو التغطية أو الصيانة، فالاستغفار الدعاء لطلب الحماية، فكأن المستغفر يدعو الله تعالى أن ينكشف ضعفه البشري، أو أن يحميه الله تعالى بحيث لا يصدر منه يعني ربه يستره ه بحمايته، فلا الإثم. لقد استخدم القرآن الكريم لفظ الاستغفار بمفاهيم واسعة، منها أن يسأل العبد الله أن يحميه من عقوبة ما صدر منه من المعاصي، وقد ورد الاستغفار بهــــذا المعنى بكثرة في القرآن الكريم، وهذا استغفار عامة المؤمنين. أما المؤمنون الكاملون إذا صدر منهم تقصير في إصلاح القوم فيغض الله عنه النظـــر فاستغفارهم يعني ويعوضه. أنه لقد أمر الله تعالى رسوله الله هنا بالاستغفار قائلا: وَاسْتَغْفِرْهُ ، بينما قال لـــه ل في مواضع أخرى : واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ، فينشأ هنا سؤال: بأي معنى كان استغفار الرسول ؟ فهل كان يستغفر لأنه صدر منه بعض الآثام، فأمره الله تعالى أن يدعوه أن يقيه من عقوبتها؟ أم أن لاستغفاره مفهوما آخر؟ ما زال المسيحيون يعترضون على المسلمين مستدلين بهذه الآيات قائلين: انظروا إن رسولكم، فهو كان آثما ولذلك أمر بالاستغفار ، بينما لم ترد أي كلمـــة بــــذا المعنى في حق المسيح، فثبت أنه لم يكن آثما (تفسير القرآن للقس "ويري"). وقد واجه المسلمون في الردّ على طعنهم هذا مشكلة كبيرة. لقد حاولوا كثيرا الرد عليهم، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك قبل المسيح الموعود الله، ومن أجل ذلك قد تنصر الآلاف منهم حتى كان من السادات (الأشراف) من ارتدوا وتنصروا. لقد خدعهم المسيحيون بورود لفظ الاستغفار بحق الرسول في القرآن الكريم، فوقعوا فريسة لخداعهم، بدلاً من أن يردوا عليهم. ولمعرفة مفهوم الآيات التي ورد فيها لفظ الاستغفار بحق الرسول ، ينبغي أن نضع في الحسبان دائما أن الرسول الله قد بعث لهداية العالم وليجعل الضالين