Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 600 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 600

الجزء العاشر 7. . سورة النصر زاب، حماهم، حتى هرب الأعداء بأنفسهم دون أن يضروا المسلمين شيئا. وكان الله تعالى قد أخبر النبي ﷺ بكل هذه الأمور سلفا وهو في مكة، حين لم يكن ليخطر ببــــال أحد أنه سيهاجر منها ، ثم ستقع الحروب بين الطرفين، حتى يجتمع العرب كلهم بكل قواهم للقضاء على المسلمين، ولكنهم سيهزمون. وقد أخبر الله تعالى رســـــوله بذلك في سورة القمر -هي سورة مكية- فقال: (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ عندما كان المسلمون يحفرون خندقاً حماية لهم قبيل غزوة الأ. ظهرت صخرة عند الحفر ولم يستطيعوا كسرها، فأخبر النبي ، فجاء لكسرها، فضربها بالمعول، فخرجت شرارة فكبَّر ، فضربها ثانيةً، فخرجت شرارة أخرى فكبّر ثانية ثم ضربها مرة ثالثة فخرجت شرارة فكبّر فسأله الصحابة: يا رسول الله لماذا كبرت في كل مرة ؟ قال : لقد أُريتُ في المرة الأولى قصور كسرى، وأخبرني جبريل أن أمتي ستستولي عليها، وأُريتُ في المرة الثانية القصور الحمراء للرومان والشاميين، وأخبرتُ أنها ستقع في قبضة أمني، وأُريتُ في المرة الثالثة قصور صنعاء، وأخبرت أن الله تعالى سيعطيها المسلمين. (الكامل لابن الأثير: الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة والبداية والنهاية: ج ٤ ، عزوة الخندق) قد أخبر الله تعالى نبيه له بهذه الفتوحات حين لم يكن بوسع أحد أن يتصورها. ثم وقعت بعد ذلك أحداث يستحيل فيها انتصاره حتى قال المنافقون مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلا غُرُورًا) (الأحزاب : (۱۳)، وقالوا للمسلمين (يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) (الأحزاب: ١٤). . أي قد ضاقت عليكم الأرض وانتهى أمركم؛ إذ لا قبل لكم بقبائل العرب كلها، فارجعوا إلى دين آبائكم. ومع ذلك تحقق ما قال الرسول الله وبطل ما ظنّه الظانّون ؛ إذ هربت القبائل العربية من أرض المعركة، و لم يستطيعوا أن يضروا المسلمين شيئا. ثم وقعت أحداث أدّت إلى مكة وازدهار الإسلام واستيلاء المسلمين على قصور كسرى وقيصر. فليخبرنا القسيس "ويري" وأمثاله : أهذه الأمور كلها هي من قبيل التخمين فتح والقياس؟