Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 52 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 52

الجزء العاشر ٥٢ سورة الفيل فيهما. خذوا مثلا هذا الاسم: أسود بن مقصود، فكلمة مقصود عربية، كذلك فإن أبرهة ويكسوم مطابقان لأوزان بعض الأسماء العربية (لسان العرب، تحت كلمتي: كسم، بره)، ولا تزال حتى اليوم مشاركة كبيرة بين اللغتين، أما في ذلك الزمن فكانت أكبر. والحق أن حكام الحبشة كانوا من نسل عربي، والأسرة الملكية الحالية من نسل عربي أيضا، وهذا هو سبب المشابهة بين اللغتين. ونعود إلى حديثنا ثانية، فنقول: لما وصل أسود بن مقصود الحبشي بكتيبته قريبًا مكة، من وجد هنالك مواشي أهلها ترعى في الوديان فساقها معه عندما عاد بعد جمع المعلومات اللازمة (السيرة النبوية لابن هشام الأسوَدُ يهاجم مكة). وكانـــــت الجمال أكبر مال لأهل مكة - علما أن الخيل قليلة في الجزيرة العربية، فعندما قمت بالحج عام ۱۹۱۲ لم تكن في مكة كلها إلا ثلاثة خيول أو أربعة، ولا أعرف عن الوضع الآن والحصان العربي الشهير عالميا يوجد في شرق الجزيرة، أي في نجد وأطرافها. وأهل الشام وما حولها أيضا يربون ،الخيول ولكن تربيتها عنـد أهـل الحجاز قليلة، والسبب قلة الكلاً. فالجمال تعيش على أوراق الشجر وأشواكها، لكن الخيول لا تأكل هذه الأشياء، لذلك كانت الجمال أكبر مال عند العرب عبر الزمن. وكان أهل مكة يستأجرون أناسًا يخرجون بالمواشي صباحا ويرجعون بهــــا مساء كما هو الحال في بلادنا، أما الجمال فما كان الرعاة يرجعون بها ليلا، بــل كانوا يبيتون بها في الخارج، وبعد نحو أسبوع كانوا يرجعون بها ليراها صاحبها. فكانت جمال أهل مكة ترعى في الوديان حولها على مسافة ميلين أو ثلاثة، فساق أسود بن مقصود جمالهم، وكان بينها مائتا جمل لعبد المطلب. لما اقترب رجال أبرهة من مكة لاستطلاع الأخبار ظنّ أهلها أن الهجوم وشيك، فاجتمع زعماء بني كنانة وهذيل وقريش للتشاور فيما إذا كان عليهم أن يتصدوا لأبرهة أم لا علمًا أن قريشًا ليست وحدها من بني إسماعيل، بل كان بنو إسماعيل قد انتشروا في الجزيرة كلها وليست قريش إلا أولاد أحد أبناء كنانة الذي هو من نسل إسماعيل - فأجمعوا على أن لا قبل لهم بأبرهة وجنوده، فلا مجال للحرب، وهكذا تخلّوا عن فكرة محاربته السيرة النبوية لابن هشام: أمر الفيل).