Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 553 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 553

الجزء العاشر ٥٥٣ سورة الكافرون المتكررة المتنوعة، مما يعني أن "إيشور" يستبقي على ما يبدو - بعض آثــام ذلـــك الناجي ليعاقبه عليها، فيُخرجه من دار النجاة ليُلقيه في دورة الولادات المتكررة عقابًا على آثامه الباقية، إذ لا عفو لأي إثم عند الهندوسية، ولا يمكن أن يُجزى أحد على عمله الحسن جزاء زائدا أو غير محدود، ومن أجل ذلك تكـــون النجــــاة محدودة الزمن بحسب العقيدة الهندوسية. وهذا هو حال الديانة المسيحية، إذ يؤمن المسيحيون أن آدم الله وقع في الإثم، فصار نسله كله آثما بسبب إثمه، وكل مولود يولد بعده يكون ملونا بإثمـــه، لأنـه وارث آدم، وهذه الخطيئة الموروثة لا يمكن أن يسترها الله تعالى برداء عفوه، بل لا بد من أن يعاقب الإنسان عليها. وما دام المسيحيون يرون أن نسل آدم كلهم آئمون، فيرون أيضًا أن أنبياء الله ومرسليه عليهم السلام - ليسوا بمعصومين، بل آنمون. ولما كان نسل آدم الله كلهم ،آثمين ولا يمكن أن يترك الله تعالى أي ذنب من دون عقاب، فاضطر أن يرسل ابنه إلى العالم ليحمل عن كل الآثمين آثــامهم، ويعاقب مكانهم. هذه العقيدة المسيحية بعيدة عن العفو والرحمة كلية، بل هي غير عادلة مطلقــــا، لأن إنزال العقاب بابن الله المعصوم مكان أبناء آدم الآثمين ليس من العدل في شيء (التكوين ۳ (۱۷). باختصار، إن عقيدة الفداء والكفّارة تكشف بوضوح ألا رحمةً ولا عفو عند الله تعالى بحسب عقيدة المسيحيين. أما الإسلام فيعلم خلاف ذلك، إنه يعرض على العالم ذلك الإله الـــذي مـــــن صفاته أنه الغفور الودود الرحيم. . أي إذا بقي هناك ضعف وتقصير في عمـــل الإنسان، فإن الله تعالى يتغاضى عنه ويعامله بالمحبة والرأفة فاتحا له طرق الرقي، شأن الأب المشفق الذي لا يريد أن يضيع ولده مهما بلغ تقصيره. إنما يريد الله تعالى لعباده أن ينالوا النجاة، وإن كان في أعمالهم بعض الضعف والتقصير. ومثل هذه التعاليم هي التي يعمل بها الإنسان ببشاشة القلب. وعلى سبيل المثال، إذا لم يستطع الإنسان أن يصلّي بتركيز وخشوع كما ينبغي، فإنه يعلم أن الإسلام لا يعتبر