Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 535 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 535

الجزء العاشر ٥٣٥ سورة الكافرون أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ؛ ذلك أن الله تعالى إذا كتب الغلبة لمحمد على أعدائــه مــع ضعفه وقلة حيلته، وأدخل أفواجًا من العرب في الإسلام، فكيف يمكن لمسلم بعد رؤية هذه المعجزة البينة أن ينضم إلى الكفار ؟ هذا من الناحية الروحانية، أما مـــن الناحية المادية، فالقاعدة أن الإنسان لا ينضم إلى أي فئة إلا بسبب بعض المصالح، وما دام الإسلام قد انتصر وأصبح الكفار تابعين للمسلمين، فأي غبي من المسلمين سينضم بعد ذلك إلى الكافرين المقهورين المغلوبين تاركا الغالبين الفاتحين؟ فثبت أن سورة الكوثر وكذلك سورة النصر تشكلان الدليل على صدق ما أعلن في أوائل سورة الكافرون" في قوله تعالى لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. كما أن سورة النصر تزيل الإشكال الذي يحصل في الظاهر من قوله تعالى (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ، حيث تبين أن الكافرين كانوا قائمين بالشرك فطرتهم الممسوخة، ولكن عند انكشاف صدق الإسلام نتيجـة غلبتـــه، ســــاقتهم الظروف إلى حظيرة الإسلام، فإسلامهم لم يكن تكذيبًا لقوله تعالى وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ، بل كان تصديقا لسورة الكوثر وسورة النصر وسورة الكافرون كلها. 6 لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ (3) شرح الكلمات: V دينكم الدين يعني -١- الطاعة -٢- السلطان والملك والحكم؛ - ٤ - التدبير ؛ -٥- اسمٌ لجميع ما يُعبد به فأداء المسلمين للصلاة والحج والزكاة بنصاب معين من أموالهم من أجل الفقراء والمساكين، كلها عبادة الله تعالى وتسمى في العربية دِينًا. كذلك طريقة عبادة الهندوس واليهود والزرادشتيين وغيرهم، أيـــا كان شكلها أيضًا ستسمى (دينا)، ٦ - الملة ؛ ۷ - الورع؛ ٨- المعصية؛ ٩- الحال؛ ١٠ - الشأن. . والشأن له معنيان أوّلهما الحالة الخاصة، علما أن الشأن يفيد