Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 531
الجزء العاشر ۵۳۱ سورة الكافرون ولو طبقنا هذه المفاهيم المختلفة على هذه الآيات الأربع لوجدنا في الآيتين الثانية والرابعة تكرارًا في الظاهر، أما الآية الأولى والثالثة فلا يوجد فيهما تكرار لاختلاف كلماتها. وحيث إن كلام الله تعالى منزّه عن أي تكرار غير هادف، فنقول إن "ما" هنا موصولة ومصدرية ، أيضا، فقد استعملها الله تعالى موصولة في الآيتين الأُوليين، ومصدريةً في الأخيرتين، توسيعا لمعاني السورة، فهكذا لا يبقى هناك أي تكرار. ويكون معنى هذه الآيات كالآتي: لن أعبد من تعبدونه ولن تعبدوا ولا يمكن أن تعبدوا من أعبد. ولن أعبـــد ولا يمكن أن أعبد بالطريقة التي تتعبدون بها، ولن تعبدوا ولا يمكن أن تعبدوا بالطريقة التي أتعبد بها أنا. هذا المفهوم يزيل كل تكرار، مع بقاء كل كلمة في مكانها ومع انكشاف هدفها وغرضها. هذا المفهوم الذي بينته الآن واضح تمام الوضوح من حيث الكلمات العربيـــة، وكان من المفروض أن ينكشف على المفسرين الأوائل، ولكن لم تنتقل أذهانهم إليه لأن مفهوما خاصا كان قد سيطر على عقولهم. وإن مفخرة تبيان هذا المعنى راجعة إلى أبي مسلم الأصفهاني، حيث طبق هنا قاعدة نحوية واضحة وأزال بها إشكالية التكرار وأخرج مفهوم هذه السورة من وراء الحجب (البحر المحيط، وإعــــراب القرآن لأبي جعفر النحاس). إيمانه عن إنه نفس الرجل الذي يُرمى بالردة والزندقة ولكن يُنسب إليه أحيانًا تفاسير للقرآن الكريم تجعل المرء يشكّ فيما يُرمى به، ويقول: لعلّ رداء التعصب أخفــــى الأعين. إنه هو الشخص الوحيد بين القدامى الذي أنكر وجود النسخ في القرآن الكريم. لا شك أنه قام بمجرد دعوى عدم وجود النسخ في القرآن الكــريم (الرازي، قوله تعالى : ما ننسخ من آية. . . فهو يماثل السير سيد أحمد خان مؤسس جامعة "عليكره" في دعواه بوفاة المسيح ال، أما المسيح الموعود اللي فقد برهن على عدم وجود النسخ في القرآن الكريم بأدلة قاطعة، كما أثبت وفاة المسيح ال ببراهين ساطعة (الحق: "مباحثة لدهيانه"، الخزائن الروحانية ج٤ ص ٩٢-٩٣