Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 521 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 521

الجزء العاشر ۵۲۱ سورة الكافرون والحكمة في استهلال السور الأخيرة في القرآن بكلمة أن القرآن الكريم كان على وشك الختام، فقدّم الله تعالى فيها ملخص القرآن مركزا على أهمية نشر مضامينها خاصة، لكي يطلع الناس من خلال هذا الملخص على مضمون القرآن كله بشكل مجمل. قا وهناك سؤال آخر يجب الرد عليه وهو : لا جرم أن الله تعالى حين خاطب رسوله، كان استعمال كلمة قُلْ مناسبًا، ولكن عندما قرأ نبيه هذا الوحي على مسامع الناس، فما الفائدة من الإبقاء على هذه الكلمة؟ كان ينبغي أن يبدأ قل عند نزوله على الرسول الله، أما أن يضاف هذا اللفظ في الوحى القرآني المتلو فهذا لا يبدو مستساغاً. أليس غريبا أن يقول المرء عند البدء بقراءة هذه السورة؟ فمن الذي يقول له : قُلْ ؟ لذا، كان الأولى حذف هذه الكلمة في الوحي القرآني المتلو! والجواب هو ما ذكرتُ آنفا بأن لفظ قُل قد ورد قبل المواضيع أو السور التي قد حث الله بالإعلان عنها بين الناس على أوسع نطاق. والواضح أن شخــــصـا واحدا لا يقدر على الإعلان عن أمر ما على نطاق واسع، وإنما يقدر عليه جماعة من الناس نسلا بعد نسل حتى تصل هذه الرسالة إلى كل قوم وبلد وفي كل عصر. فلو لم يوضع لفظ قُل في الوحي المتلو. . أي المصحف. . لتم هذا الإعلان في حياة الرسول ﷺ بلسانه ولم يستمر بعده. أما بعد الإبقاء على هذا اللفظ في وحي القرآن الكريم، فسيتم هذا الإعلان باستمرار إلى يوم القيامة. عندما قال الله تعــــالى لرسوله: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ). . أي: لم ولن أعبد الهتكم قطعا، قام بهذا الإعلان بينهم امتثالاً لأمره ، ولكن لولا كلمة قل في القرآن الكريم، لظنّ المسلمون أن هذا الإعلان كان من واجب الرسول ، وقد قام به وانتهى الأمر، ولكنه له لما قرأ عليهم قول الله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، أدرك كل منهم أن هذا الأمر الرباني لا يخص الرسول ﷺ وحده، بل