Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 488 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 488

الجزء العاشر ΕΛΛ سورة الكوثر ولكن بالمعنى الذي ذكرته، وإلا فقوله ﷺ : "كنتُ خاتم النبيين وآدم منجـــدل في طينه" لا يصح من حيث الولادة! قد تلقوا من والمعنى الذي ذكرته آنفا يشرح معنى الحديث الذي قال فيه النبي ﷺ: "أوتيــــت فواتح الكَلِم وجوامعه وخواتمه" (مسند أحمد، مسند عبد الله بن عمرو)، لأن الذي يكلّمه الله تعالى في أقرب مقام إليه، لا بد أن يُعطى "فواتح الكلم"، أما إذا نظرنـــا إليه من جهة مقام العباد، فلا بد أن يُعطى "خواتم الكلم"، لأن الأنبياء الآخرين الله تعالى وحيهم وهم في مقام أدنى من مقامه ، ثم لما كان قد تجاوز مقام الأنبياء الآخرين لتلقي وحيه فأُعطي "جوامع الكلم". الواقع أن الحديثين: "لا نبي بعدي"، و"أنا آخر الأنبياء" مبنيان على حادث المعــــراج الـــذي يشرحهما، ولكن المسلمين الآخرين استنتجوا منهما خطأ أن النبوة بكل أنواعها قد انتهت بعد الرسول. ويبدو أن الصحابة أنفسهم أدركوا أن الناس سوف يميلون إلى الإفراط في عقيدة ختم نبوة الرسول ، ولن يستوعبوا قصده وراء تركيزه على ختم نبوتـــه، فأقوالهم التالية تلقي الضوء الكافي على هذا الأمر: -رضي الله أولا: لقد نقل صاحب الدر المنثور عن ابن أبي شيبة أن عائشة عنها- سمعت بعض الصحابة يقولون إنه خاتم النبيين ولا نبي بعده، فقالت في " حماس: "قولوا خاتم النبيين ولا تقولوا لا نبي بعده الدر المنثور، تفسير سورة أن عائشة ما كانت لترفض ما قاله الرسول ، إذ كيف يمكن الأحزاب). وبديهي أن يقول: لا نبي بعدي، وتقول هي: لا تقولوا: لا نبي بعده؟ هذا محال منها. إنمــــا كان مرادها أن كلمة حَاتَمَ النَّبيِّينَ) موجودة في القرآن الكريم ولا يمكن أن " يخطئ أحد فيها، أما قوله "لا نبي بعدي فيمكن أن يسيء البعض فهمه ولذلك قالت: قولوا خاتم النبيين، ولا تقولوا لا نبي بعده إن العارف يعلم أن قول