Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 460 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 460

الجزء العاشر ٤٦٠ سورة الكوثر وواضح أن سلمان له كان فارسيا، ولم يكن من أبناء الرسول ﷺ، فاعتبــــاره من أهل البيت إشارة إلى القرابة الروحانية. ثم إن قوله ﷺ بأن رجالاً مـــــن نــــســل سلمان أو عائلته سيعودون بالإيمان من السماء، إنما يعني أن رجلا أو رجالا) من أبنائه الروحانيين من أهل فارس سوف يقومون بهذه المهمة. ويتضح من الحديث أن زمن ارتفاع الإيمان إلى السماء هو زمن المسيح والمهدي (مسلم، كتاب الفتن)، فثبت من هنا أن هذا الرجل الفارسي الذي يعود بالإيمان من السماء يكون مهدي آخر الزمان وآية الكوثر أيضا تخبر عن ظهور المهدي وتعتبره ابنًا روحانيــــا للرسول كما بينت من قبل. لعل أحدا يقول هنا حتى لو قبلنا بتفسيركم، فإن هذه النبوءة القرآنية تتعلق بالمهدي، أما أنتم فتطبقون آية الكوثر على المسيح الموعود؟ وجوابنا على ذلك هو الحديث النبوي: "لا الْمَهْدِيُّ إِلا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ" (ابن ماجة: كتاب الفتن). . أي أن المهدي وعيسى اسمان لشخصية واحدة، وليس شخصيتين منفصلتين. ولفظ الكوثر أيضا يدل أنها شخصية واحدة، حيث يقول الله تعالى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، فلو كانا شخصيتين لقال الله تعالى: إنــا أعطينــــاك الكوثرين. إذن فالحديث النبوي الوارد في ابن ماجة وهذه الآية يؤكدان أنهــا شخصية واحدة. هذا أولاً. وثانيًا: إن صفة السخاء الكثير لم ترد عن المهدي، وإنما وردت عـــن المسيح (مسلم، کتاب الفتن فما دامت النبوءة القرآنية تطلق صفة العطاء الكثير والخير على الابن الروحاني للرسول الله من جهة، وما دامت نبوءة الرسول ﷺ تصف المسيح بإفاضة المال، فثبت أنه شخص واحد لا اثنين. وثالثا: لقد ثبت من آية الكوثر أن هذا الآتي سيكون ابنا للرسول ﷺ، والمسيحُ الناصري لا يمكن أن يكون ابنا له وإنما كان ابن سلسلة النبوة الموسوية. وهذا أيضا يؤكد أن الآتي لا ينزل من السماء، وما دام المسيح أيضا سيظهر من الأرض فلا داعي لاعتبار الرجل الموعود شخصيتين. 6