Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 455 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 455

الجزء العاشر ٤٥٥ سورة الكوثر تفسيرًا خاطئا، فزاد هلا والله هذه الكلمة ليفهم الناس نبوءة سورة الكوثر مع هذا الشرح، حتى لا يخطئوا في فهمها. ذلك أن الأموال التي يرفضها الناس إنمـا هـي روحانية لا ،مادية فعبارة لا يقبله أحد جاءت شرحًا للكوثر ، وكأنه ﷺ أو. بأن هذا الرجل الموعود المعطاء لن يوزّع الذهب والفضة التي لا يرفضها الناس عادة، بل سيوزّع الكنوز الروحانية التي يرفضها معظم الناس. وتشبيه العلــــوم الروحانية بالكنوز والأموال سنة قديمة في صحف الله ولغة الأنبياء؛ فقد ورد في الإنجيل أن أعداء المسيح الجاءوه وقالوا له : إن الملك الروماني يطلب منــا الخراج، فهل نعطيه أم لا؟ فَقَالَ لَهُمْ المسيح أروني ما يطالبكم به؟ فأروه العُملــــة الرومانية التي عليها نقش صورة القيصر، فقال: هذه لقيصر، "أَعْطُوا إِذًا لِقَيْصَرَ مَا لِقَيْصَرَ، وَالله مَا لله مَتَى :۲۲ : ۲۱). فقد شبه المسيح اللي هنا الروحانية ومعارفها بالأموال والكنوز، وطالب قومه بضريبة روحانية، ولكن أعداءه وخصومه ظنــــوا استخدامه اللغة المجازية أنه يطالبهم بدفع الضريبة الحكومية لـه، واعتبروه باغيًا على الدولة، فذهبوا إليه للتأكيد على ذلك ولتجريمه، وسألوه ما إذا يدفعون الخراج للحكومة الرومانية أم له، فتنبه المسيح الله إلى نواياهم الشريرة، فشرح لهم الخراج الذي طالبهم به، وقال بأن هذه العملة عليها صورة القيصر، وهذه حقـه هو، فكيف أطالبكم به؟ إنما أطالبكم بالمال الذي عليه نقش الملكوت السماوي. . أي بالتضحيات الروحانية والمعارف الروحانية. فثبت من هنا أن المسيح ال كان العلية لا يستعمل لفظ المال والعملة بالمعنى الروحاني. بسبب و مما يدل على عظمة بلاغة الرسول لالا لاله و فصاحته أنه أيضا تنبأ عن مثيل للمسيح العليا بلغة مجازية، كما كان يستعملها المسيح اللي نفسه. ونجد أن القرآن الكريم أيضا قد استعمل لفظ "الخزائن" لغير الثروة المادية، فقال: قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ حَشِيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قتُورًا (الإسراء : ١٠١). علما أن الآيات التي قبلها تتحدث عن أمور الدين ونزول كلام الله وبعثة الأنبياء، فالمراد الأول من الأموال والخزائن هنا هو كلام الله والمعارف الروحانية.