Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 392
الجزء العاشر ۳۹۲ سورة الكوثر عليه فهو لي، أو يقول : أشتري هذا القمح مثلا من دون وزنه. خرج النبي ﷺ مرة إلى السوق فوجد البعض يقول أن هذه الكومة من القمح بكذا، وتلـك بكــذا، فأدخل يده في القمح فوجده مبللا، فقال في غضب: لماذا هذه الحبوب مبللـــة؟ قال: يا رسول الله، بلها المطر. قال : فلماذا حباتها و لم تُظهرها للناس؟ ثم حرَّم مثل هذه الصفقة. كذلك نهى النبي عن بيع وشراء فيه غش. (مسلم: كتـــاب الإيمان، والبخاري: كتاب البيوع). ثم إن الإسلام حرّم القمار، لأن المقامر يكسب بطريقة تضر بكثير من الناس، كما أن القمار يرغب الناس عن التجارة الصحيحة. واليانصيب الذي يمارســــه المسلمون اليوم أيضا قمار، والقمار ممنوع بأي شكل كان، سواء بالقرعة أو برمي سهم. ثم إن القرآن يأمر بالكتابة عند البيع والشراء الشركات الغربية اليوم تعطي إيصالا، وكل الغرب يفتخر بذلك، مع أن القرآن هو أول من علم هذا المبدأ التجاري، ولكن المسلمين قد أهملوه لسوء حظهم. أما الرهن فقد أوصى الإسلام أن يكون مقبوضا ومكتوبًا. ثم إن الإسلام أحلّ بيع السَّلَم * الغريب أن المسلمين اليوم يتعاملون بالربــــا، ولكن يحرمون بيع السلم، مع السلم ، مع أن الإسلام أحلّه وحرّم الربا. يقال اليوم أنه لا حرج في أخذ الربا الذي تعطيه البنوك، مع أنه قول باطل تماما. الربا ربا. . أيــا كانــت تسميته، وهو محرم. كذلك قد وضع الإسلام مبادئ كثيرة أخرى للتجارة، ولا بد من الالتزام بها لازدهارها. لقد بدأ النظام البنكي في البلاد الإسلامية نتيجة غفلــة المسلمين عن هذه الأحكام ولا يمكن إيقافه الآن دفعة واحدة، لأن ذلك يؤدي إلى انهيار الدول اقتصاديا. ولو أن المسلمين استمروا في بيع السلم منذ البداية لمـا أحكمت البنوك قبضتها عليهم اليوم، غير أنه يمكن إيجاد طرق أخرى بإعمال العقل بيع السلم: مبادلة الدين بالعين، أو بيع شيء مؤجل بثمن معجل. (المترجم)