Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 386 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 386

الجزء العاشر ٣٨٦ سورة الكوثر أموال الميت، وإذا لم يوجدوا فالجد والجدة للأم والأب والحفدة والحفيدات وأبناء الأخ وغيرهم. والقرآن هو الكتاب الوحيد بين الكتب السماوية كلها الذي بين أن هناك حقًا لأفراد العائلة في ما يكسبه المرء. ثم إن الإسلام قد حث على تعليم البنات، فعن عائشة -رضي الله عنها أنها أخبرت النبي الله أن امرأة فقيرة جاءتها مع ابنتيها فأجلست إحداهما على يمينها والأخرى على شمالها، ثم سألتها شيئا من الأكل، و لم يكن عندها طعام، إنما وجدت تمرة واحدة فقط، فأعطتها إياها قائلة: هذا كل ما يوجد الآن. فشقت التمرة نصفين، وأعطت كل واحدة منهما نصفًا، و لم تأكل منها شيئا. فقال النبي : من ولم : كان له بنتان فأحسن تربيتهما وعلمهما أوجب الله له الجنة (البخــــاري: كتـــاب الأدب، باب رحمة الولد وابن ماجه: كتاب الأدب، باب بر الوالد). انظر كيف ركّز الإسلام على تعليم البنات وتربيتهن. إن الناس في هذا العصر يعلمون بناتهم للحصول على وظيفة، ولكن الله تعالى لم يجعل من واجبات النساء أن يتوظفن. لا شك أن بنات المسلمين يعملن في هذا العصر، ولكن الإسلام قــــد فرض على المرأة مسؤوليات البيت، لذلك فإنها لا تتعلم لتتوظف وتعمل، إنما تتعلم لمجرد التعليم. ومع ذلك قد حث الإسلام على تعليم النساء، الأمر الذي لا يوجد في الصحف الأخرى. ثم هناك حقوق الزوجة، وقد فصلها الإسلام ،تفصيلا ، فأمر الرجل أن يعامل زوجته بالحب والرفق. لا شك أن كل زوج يحب زوجته، بل بعضهم يعشقون زوجاتهم، حتى إنهم يتركون دينهم من أجلهن ولكن السؤال هنا: ما هي الحقوق التي أقرها دينهم لزوجاتهم؟ إنما الحب أمرٌ فطري قد يدفع إلى الضلال أو إلى الهدى، لذلك فالسؤال هنا: ماذا يعلم الدين عن المرأة؟ الواقع أن الأديان الأخرى لم تُقرّ للزوجة أية ،حقوق إنما أقرها الإسلام وحده؛ فهو يأمرنا ألا نضرب نساءنا، وأن نعاملهن برفق ولطف. ثم بيّن أن المرء مسؤول عن إطعامها وكسوتها (أبو داود، كتاب النكاح). إن العادة في أوروبا حتى اليوم هي أن مال الزوجة يُعتبر مــــال