Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 387
الجزء العاشر ۳۸۷ سورة الكوثر الزوج، ينفقه كيف يشاء، فهو حر في أن يحتفظ به أو يرجعه لها، ولا خيار للزوجة فيه. ولكن الإسلام قد اعتبر المرأة مالكةً لمالها وعقارها، تتصرف فيه كمـا تـشاء وتعطيه من تشاء. والرجل مسؤول عن كفالة زوجته والإنفاق عليها، فلو كانـــــت الزوجة مثلاً تملك نصف مليون روبية، والزوج يملك خمس روبيات فقط، فعليه أن يطعمها من الخمس الروبيات لأنه اتخذها زوجة له فهو المسؤول عن طعامها وكسوتها، ولا يحق له أن يأخذ من مالها جبرا. أما الطلاق فقد وضع له الإسلام شروطا معينة حفاظا على حقوق المرأة. أما ضرب المرأة فقد أمر الإسلام الرجل بأخذ منتهى الحذر في عقابها، فيجب ألا يضربها ضربا يترك أثراً على جسمها. وقال الرسول : خيركم خيركم لأهله. (الترمذي: أبواب المناقب عن رسول الله، باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه). باختصار، لقد بين الإسلام حقوق المرأة بما لا نظير له في أي كتاب آخر. أما الأولاد فقد أصدر الإسلام بشأنهم أيضا أحكامًا كثيرة. في القديم كان الآباء يرون من حقهم بيع أولادهم وحتى قتلهم لأنهم من نطفتهم، فكانت بعض القبائل العربية تقتل بناتها معالم التنزيل تفسير سورة التكوير، وكذلك بعض الآباء كانوا يبيعون أولادهم، فحظر الإسلام كل هذه العادات القبيحة وأعلن أن من باع حرا فقد استوجب القتل. كما نهى الله تعالى عن قتل البنات وقال: لا تظنوا أنكم لن تُسألوا عن قتلهن، كلا بل ستسألون عن قتلهن يوم القيامة ولن تقبل حجتكم أنهــا بنـتكم أو مـــن نطفتكم. إنها أمةٌ لنا قبل أن تصبح بنتا لك، فكيف يحق لك قتلها؟ قال الله تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْت) (التكوير : ٩). . أي لا يحق لكم قتلها، إنما جعلناها سببًا لاستمرار النسل الإنساني، ولو قتلتم بناتكم فسوف تسألون يوم القيامة. باختصار، لقد منح الإسلام المرأة حقوقًا لا أثر لها في الكتب السابقة ثم هناك حقوق المجتمع. عندما يخرج الإنسان من أهله يأتي إلى مجتمعه، وحق الجار مقدم على حق غيره من أفراد المجتمع. لا شك أن الأديان الأخرى أيضا قـــــد