Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 381 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 381

الجزء العاشر ۳۸۱ سورة الكوثر باختصار، لقد جعل الإسلام حقوقا للفقراء عند كل مناسبة، وهي خصوصية لا يشاركه فيها أي دين ،آخر ، فليس في الدنيا دين قدَّم هذه العبادة بهذا الشكل، بل لا يوجد عند الديانات الأخرى عُشْرَ مِعشار تعاليم الإسلام بهذا الشأن. ورابعها: الصيام أما الصيام فلا يوجد عند أية أمة أخرى صوم جمـ المسيحيين بعض الصيام ولكن بشكل ناقص، كما يوجد مثل هذا الصيام عنــد الهندوس أيضا، فمثلاً يمنعهم البانديت عن أكل المطبوخ على النار، فلا يأكــــل أحدهم ما مسته النار ، ولكنه يشرب خمسة لترات من الحليب الذي لم تمسه النار، ويقول إني صائم! أما الإسلام فقد فرض صيام شهر كامل، ثم أمرنا ألا نكتفــــي بالإقلاع عن الطعام والشراب فقط، بل علينا أن نكثر من القيام والعبادة والدعاء في شهر رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر منه إذ فيها ليلة القدر. فالإسلام يتميز عن الأديان الأخرى في مجال الصيام أيضًا. وخامسها: الحج والحج أحد أركان الإسلام، وهو وسيلة عظيمة لاجتماع الأمة واتحادها. الحج ليس فرضا في أي ديانة أخرى، لكن الإسلام فرض على كل من استطاع إليه سبيلا أن يحضر في مركز الإسلام مرة في حياته على الأقل. وفي الحج منافع شتّى؛ منها أنه إذا اجتمع الغني والفقير والحاكم والمحكوم والعالم والجاهل كلهم في مكان واحــــــد، فلا بد أن يُعملوا فكرهم في حاجات الأمة، ويتنبهوا إلى أخطائهم وتقصيراتهم ويسعوا للتخلص منها. كما أن الإسلام قد نبه بالحج إلى إصلاح مركز الإســـــلام، الأمر الذي يؤدي إلى إصلاح الأمة وتقدمها. باختصار، لقد أتى الإسلام بشأن العبادة والزكاة والصوم والحج من تعليمـــات للناس ما لا يوجد عُشر معشاره في أي دين آخر.