Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 377 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 377

۳۷۷ سورة الكوثر الجزء العاشر فليس من مناسبة من مناسبات الحياة - حتى ولو كانت تتعلق بالتعبير عــن المشاعر والأحاسيس - إلا وقد علمنا الإسلام بصددها دعاء وذكرا. النوع الثالث للعبادة العبادة الفكرية إضافة إلى هذا، فإن الإسلام قد ذكر طرقًا أخرى للعبادة وهي عشر: ١: التفكر. . أي إمعان الفكر في المعضلات العقلية والفلسفية. وهذا أيضا يساعد في الوصول إلى الله تعالى. :۱ ٢: الشكر. . قال الله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)) (إبراهيم: ٨). . فعاطفة ، الشكر تساعد الإنسان على التفكر وتفتح أمامه سبل قرب الله تعالى. : التذكر : يختلف التذكر عن التفكر، فالتفكر هو إمعان النظر في معضلة عقلية منطقية، أما التذكر فهو استنتاج شيء بإمعان النظر في حادث سابق، وهذا يسمى الاعتبار أيضا. وهي وسيلة عظيمة لتطهير القلب. ٤: الشعور: والمراد منه إمعان النظر فيما أُودعت الفطرة الإنسانية من مشاعر وعواطف وإثارتها فهناك أحاسيس وعواطف كثيرة في فطرة الإنسان، وإثارتها تساعد كثيرا على التقدم الروحاني. ه: العلم: ومعناه معرفة ما حدث بالآخرين. فالتذكر يعني إمعان النظــر فيم حدث بك في الماضي، أما العلم فيعني التدبر فيما حدث بالآخرين. فمثلاً إذا علـــــم المرء أن فلانًا وقع في المصاعب بسبب اقترافه أعمالاً معينة، فهذا ينفعه كثيرا، إذ يمنعه من ارتكابها. : الفقه : إن عادة التفقه في الأمور أيضا يحفّز الإنسان على الخير. قال الله تعالى ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ (التوبة: ۱۲۲). والفقه يعني تفكيرنا في التأثيرات الباطنية لكل مسألة علمية ظاهرة. فالفكر ذو علاقة بقضية فلسفية والتفقه ذو علاقة بمسألة علمية ظاهرة. العقل: لو أعمل الإنسان عقله لتولدت فيه عاطفة تمييز الخير من الشر ومنعته من السيئات. فالعقل في دماغ الإنسان بمثابة الكوابح في السيارة.