Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 373
الجزء العاشر ۳۷۳ سورة الكوثر بالنظافة مثل الشاه ولي الله الدهلوي - رحمهما الله - والمشهور عن الشاه الدهلوي أنه كان يلبس كل يوم لباسا نظيفا، إذ كان مَلِكُ "دهلي" يبعث له كل يوم ثوبــــا جديدا إذ كان من زمرة مريديه، وكان حضرة "مظهر جان جانان" أنيق الطبع، فكان لا يطيق أن يرى أي شيء غير مرتب وكان يقول كيف يمكن أن يكون قلبه طاهرا من لا يستطيع أن يضع الأشياء مرتبة ؟ وذات مرة جاء الملك للقائه، وأحس وزيره بالعطش، فحمل كأس ماء وشرب، ثم وضع الكأس بطريــــق غـــير مرتب، فرآه حضرة مظهر جان جانان وغضب وقال للملك: كيف اتخذت وزيرا من لا يعرف أن يضع الكوب في مكانه بشكل صحيح؟ سيمو باختصار، كان حضرته شديد الاهتمام بالنظافة، فأخرج منديله من جيبه وفرشه على السجاد ثم وضع عليه حبتين من الحلوى وأخذ منها قطعة صغيرة جدا ووضعها في فمه وقال سبحان الله سبحان الله. ثم قال لتلميذه المقـرب: هــل فكرت كيف صُنعت هذه الحلوى؟ إن سيدك مظهر جان جانان لا يساوي شيئا، إذ خلقه الله تعالى من ماء مهين تحوَّلَ إلى مضغة بمرور الأيام، ثم كسى لحماً، وإنــه ت في نهاية المطاف، ولكن انظر إلى ألطاف ربه المستوي على العرش، والخالق لكل شيء من أرض وسماء وما بينهما، والمالكِ للأشياء كلها، والعالم بكل شيء، والقادر على ما يشاء، فإنه فكر أنه سيخلق عبده مظهر جان جانان" في يوم مــــــن الأيام، وأن عبده هذا سيحب هذه الحلوى المصنوعة من القشطة، فخلق الأسباب لصنعها. هل فكرت كيف يصنع السكر؟ إن الله تعالى هو الذي ألقى فكرة صنع السكر في قلب الفلاح فزرع قصب السكر ، فلما استوى الزرع سخر الله تعالى مئات الناس لصنع السكر لمجرد أن يأكل عبده "مظهر" هــذه الحلوى. ثم ظــا حضرته يبين تفاصيل صنع هذه الحلوى قائلا لتلميذه يا ميان غلام علی، هـــل فكرت كيف صُنعت القشطة؟ لقد أكلت البقرة أنواع الكلأ والحشيش الذي تحول إلى اللبن، فصُنعت منه القشطة، ثم صنع الحلواني هذه الحلوى من السكر والقشطة لكي يأكلها مظهر جان جانان". وفيما كان حضرتُه يبين هذه التفاصيل بكل دقة