Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 372 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 372

الجزء العاشر ۳۷۲ سورة الكوثر عليكم أن تصلوا بعض صلاتكم في المساجد وبعضها في البيوت. وهكذا قد مهد الله تعالى لعبادته في كل شبر من الأرض. النوع الثاني للعبادة، العبادة الذكرية: بالإضافة إلى العبادة التي تتم بصورة معينة من حركات ومواقيت؛ أعني الصلاة الإسلامية، هناك عبادة ليس لها شكل معين بل هي عبادة فكر وذكر. وقد جعلها الله بشكل غير معين، لأن الصلاة لا يمكن أن تُؤدَّى في كل وقت، أما صلاة الذكر فيمكن أن يؤديها الإنسان في كل حين وحال. . في النوم واليقظة وفي الوقــوف والمشي. لقد سئل أحد أولياء الله تعالى : كيف نقوم بأعمالنا إذا كنا سنتعبد في كل حين؟ فأجاب: دشت در کار و دل با یار أي قوموا بأعمالكم بأيديكم واذكروا الله في الوقت نفسه، ومارسوا مهـنكم وتجاراتكم وغيرها من مشاغل الدنيا واذكروا الله أيضا في الوقت نفسه. كان حضرة مظهر جان جانان" من كبار الأولياء وفحول الشعراء، وكان له مريد مقرب اسمه "ميان غلام علي"، فبينما كان حضرته جالسا في مجلسه إذ جاءه شخص بحلوى مصنوعة من القشطة تسمى "الدَّو"، وكان حضرته يحب أكلها، فأخذ حبتين من الحلوى وأعطاهما تلميذه المقرب قائلا: لعلك تحبّها، إنها حلـوى لذيذة. وبعد برهة قال له: يا ميان غلام علي ماذا فعلت بالحلوى؟ قال: قـــد أكلتها. فقال: أكلتها بهذه السرعة؟ قال: كانت حبتين فقط فوضعتهما في فمي وأكلتهما. قال حضرته في حيرة أكلت الاثنتين يبدو أنك لا تعرف كيف تؤكل "لدو". قال: فعلمني يا سيدي كيف تؤكل؟ قال: إذا أتثنا ثانيةً سأعلمك كيـف تأكلها. وبعد بضعة أيام جاءه بمها أحدهم، فقال المريد سيدي، لقد وعدتني أن تعلمني كيف تؤكل هذه الحلوى، فعلّمني الآن. كان حـــضـرتـه شــــديد الاهتمــــام 6