Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 361
الجزء العاشر ٣٦١ سورة الكوثر الفارسية تعتبر الوقوف مع إسبال اليدين منتهى التعظيم، أما الأمة التركية فترى الوقوف بأيد مربوطة على الصدر علامة قمة التعظيم أما الهندوس وغيرهــم مــن الأمم فيرون الانحناء منتهى الأدب وأهل الهند والأفارقة يعتبرون السجود منتهى التعظيم، بينما تعتبر الأمم الأوروبية الجلوس على الركب منتهى الاحترام. بعد انقسام الهند لا يوجد في باكستان الآن هندوس وسيخ بكثرة، أما قبل الانقـــــسـام فكان هؤلاء يزوروننا بكثرة ويخرّون على أقدامنا تعظيمًا مهما نهيناهم عن ذلــك. في بداية خلافتي جاءني أحد السيخ باكيا إذ كان يحب المسيح الموعود ال بشدة، وقال لي شاكيا: لقد ظلمتني جماعتك ظلما عظيما. فظننت أنه قد تشاجر مع بعض الأحمديين فضربه فقلت له لا تحزن، فإني سأتحرى الأمر وأعاقب هذا الظالم، ولكن أخبرني ماذا حدث قال: لقد ذهبت اليوم إلى "بهشتي مقبرة"، فلما سجدت لقبر حضرة الميرزا أخذني الأحمديون وأخرجوني من المقبرة. فقلت له: لقد أصابوا فيما فعلوا قال ولكن ما فعلته صحيح في ديانتنا، ولكم دينكم ولي دين، وسوف أفعل كما أريد، ولا يحق لأحد أن يمنعني من ذلك. فشرحت له الأمر بإسهاب حتى زال غضبه. ورأيت أن الأتراك يقفون رابطى الأيدي عند قراءة أبيات "المثنوي" التي هي من نظم "الرومي" الصوفي الشهير. والمغول أيضًا يقفون رابطى الأيدي تعظيما، أما الإيرانيون فيقفون سابلي الأيدي تعبيرًا عن الأدب والاحترام. فكل أمة قد اتخذت علامة لمنتهى التعظيم، وقد جمع الإسلام في الصلاة كل هذه العلامات، وإن في ذلك منافع كثيرة؛ ذلك أنه مما لا شك فيه أن المؤمن يستمتع بالصلاة كلها عموما، ولكنه عندما يصل فيها إلى علامة التعظيم الخاصة بقومه فتبلغ متعته بصلاته الذروة. فكل من يعتنق الإسلام من مختلف الشعوب يجد سكينة عظيمة في الصلاة الإسلامية، فالمسيحي يستمتع بجلسة التشهد أكثر، والهندي يجد المتعة في حالـة السجود أكثر، والإيراني يجد لذة في حالة الوقوف واليهودي يستمتع بحالة الركوع. فما أعظم الميزة التي يتميز بها الإسلام وكأنه قد أشار بذلك إلى أن الناس