Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 343
الجزء العاشر ٣٤٣ سورة الكوثر القرآن الكريم مرة بعد أخرى أن النبي الله قد أنجز هذه المهام كلها. لقد قلت قبــــل قليل إن الأنبياء كلهم يقومون بهذه المهام في نطاق عملهم، لذا يجب أن نرى الآن ما إذا كان النبي لالا لال قد أعطي الكوثر في هذه الصفات الأربع أم لا. أولاً: تلاوة الآيات اعلم أن كلمة آياتك هنا يمكن أن تكون إشارةً إلى أمرين، ١: الأمــــور العقلية التي تهدي إلى الله أو إلى صفاته، ٢: المعجزات التي يُريها الله تعالى تكريمــــا لعباده الأطهار. وأرى أن الأمرين كليهما مقصود هنا. . أعني أن الله تعالى قد أشار هنا إلى البراهين العقلية التي تهب معرفة الله، وأيضا إلى المعجزات والآيات التي يُريها الله تعالى. الأمر الأول: وفيما يتعلق بمعرفة الدين (الله) فلا بد لها من الأمور التالية: : إثبات وجود البارئ تعالى إن أساس الدين هو الله تعالى، فمن واجب كل دين أن يأتي ببراهين تزيد المرء يقينًا بذات الله تعالى. . أي أن يخبر ما إذا كان الله موجودا، وما هي الأدلة على وجوده. ٢: الشرح الصحيح لصفات الله وما بينها من علاقة، فمجرد القول إن الله تعالى متصف بشتى الصفات لا يغني الإنسان شيئا، بل لا بد من بيان صفات الله تعالى كلها والأدلة عليها، وهذا واجب الدين. : الملائكة ٤ : الأنبياء ه: القضاء والقدر ٦: البعث بعد الموت. خمس قضايا، وإلا فلو جعلنا صفات الله تعالى تابعة للحديث عن ذاته تعالى فهي ست، وهي أهم ما في الدين. والحق أن ما يعلمه الإسلام بشأنها لم يعلمه أي دين آخر، مما يميز الإسلام على الأديان كلها. فهي ١: إن أعظم ما في الدين هو وجود البارئ تعالى. إننا لا نقول أنه لا ذِكْرَ الله تعالى في الصحف السابقة ما دام الله تعالى هو أساس الدين، فكيف يمكن أن يقوم •