Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 325
الجزء العاشر ٣٢٥ سورة الكوثر غير معروف. كل هذا يدل أن هذا الكتاب ليس ذلك الوحي الذي نزل علــى موسى ، وأن الأنبياء الذين بعثوا بعده لم يستطيعوا الحفاظ على التوراة. أما الكتاب الذي نزل على محمد ﷺ فلا يزال محفوظا منذ ١٣٠٠ سنة، لم يتغير منـه حتى حركة واحدة، مع أنه لم يُبعث في هذه الفترة أي نبي بعده ، حتى إن ألــــد أعداء الإسلام مثل وليام موير ونولدكه وغيرهما - لم يجدوا بدا من الاعتراف بأن القرآن الكريم لا يزال محفوظا كما كان في زمن محمد. فيقول وليام موير الذي لا يترك فرصة لمعاداة الإسلام: "There is otherwise every security internal and external that we posses that text Mohammad himself gave forth and used. " (Life of Mohammad by Sir William Muir. P28) أي أن لدينا كل ضمان داخلي وخارجي على أن الكتاب الذي بين أيدينا هـو بنصه الذي قدمه محمد للناس واستعمله. إذن، فإن أشد الناس عداوة للإسلام أيضا لم يجدوا مناصا من الاعتراف بكـــــون القرآن الكريم محفوظا. فما أعظمه من فضل حُصَّ به النبي ! قد يقال هنا: أنتم أيضا تؤمنون أن حضرة الميرزا عليه الصلاة والسلام- نبي، فكيف تقولون أنه لم يُبعث بعد محمد نبي لحفظ القرآن وحمايته؟ والجواب: أن حضرته اللي لم يُبعث للحفظ الظاهري للقرآن الكريم، فسواء بعث أم لم يُبعث فإن الله تعالى كان قد هيّأ الأسباب لحفظ القرآن الكريم ظاهرا، وكان من المستحيل بعده أن يحدث فيه أي تحريف، فبعثة المسيح الموعود اللة لا تشكك في هذه المعجزة القرآنية، إذ لم يكن له دخل في الحفظ الظاهري للقرآن، إذ كان سيظل محفوظا ظاهرا إلى يوم القيامة وإن لم يأتِ أي مجدد، ولن يتغير أبدا كما لم يتغير حتى اليوم. خامسا : لما خرج موسی العلمية لا من مصر مع قومه وطارده فرعون خاف قومـــه خوفا شديدا وظنوا أنه سيبطش بهم ، فصرخوا وقالوا لموسى كما ورد في القرآن الكريم: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) (الشعراء: ٦٢-٦٣). .