Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 301
الجزء العاشر ۳۰۱ سورة الكوثر وهناك في البخاري" رواية عن عائشة الكوثر، قالت: نهر أعطيه نبيكم في الجنة. -رضي الله عنها- أنها عندما سئلت عن وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها قالت: من أراد أن يسمع صوت الكوثر، فليضع أصابعه على أذنه، فيسمع صوت الكوثر وهذه رواية أبي كريب، وهـو محدث كبير. (جامع البيان) يظن الناس أن معنى هذه الرواية أن الصوت الذي يسمعه المرء إذا وضع أصابعه في أذنه هو صوت نهر الكوثر. وهذا غير معقول ،البتة، لأن الصوت الذي يحدث في الأذن لا علاقة له بالخارج، أما صوت الكوثر فشيء خارجي، فثبت أن هذا المعنى يدل على جهل صاحبه، ولا يمكن أن ينسبه ذو عقل وفهم إلى عائشة رضي الله عنها. وقد أزعج هذا المعنى شرّاحَ الحديث، فقالوا: إنما المراد أن الصوت الذي يحدث في الأذن يشبه صوت الكوثر ابن كثير) الله الله وأرى أن ما روته عائشة -رضي عنها - صحيح تماما، ولكن الذين فسروه هكذا قد أكدوا جهلهم وغباءهم، لأن هذا المعنى غير مذكور عن عائشة -رضـــــي الله عنها- ولا عن الشرّاح، بل الحق أن المعنى الذي ذكره الشرّاح باطل أيضًا. يجب أن نضع في الاعتبار أن عائشة -رضي عنها- لا تقول إنها سمعت هــذا مـــن الرسول ، كما لم تكن هي معه الله عند المعراج حتى ترى الكوثر وتسمع خرير مائه؛ إذ لم تكن زوجة للنبي وقتها. وما دام النبي ﷺ قد ذهب للمعراج وحده، وهو الذي رأى الكوثر وسمع صوته، فهو الذي يقدر على وصف صوت الكوثر. لو أن عائشة قالت إن النبي هو الذي وصف لها صوت الكوثر لاتفقنا مع هـذا المعنى، ولكنها لم تقل ذلك. نص الرواية (في البخاري: كتاب التفسير): عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبيُّكُمْ ، شَاطِنَاهُ عَلَيْهِ دُرِّ مُحوَّفٌ، آنيْتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. (المترجم)