Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 291
الجزء العاشر ۲۹۱ سورة الكوثر سورة الكوثر مكية وهي أربع آيات مع البسملة وهي ركوع واحد هي مكية عند أكثر الرواة، بينما يرى الحسن البصري وعكرمة وقتادة أنها مدنية (البحر المحيط، وروح المعاني. أما المستشرقون فيرون أنها مكية، وقد نزلت في أوائل الإسلام. (تفسير القرآن للقس "ويري") لما أعلن النبي ﷺ النبوة اعتبره بعض مشركي مكة مجنونا والعياذ بالله ولم يُعيروه بالا، ومنهم من قالوا إن هذا يريد أن يفسد دين العرب، فتجب محاربتـــه، فقاموا لإيذائه، ومنهم من قالوا لإخوانهم بأنكم إذا عارضتموه وآذيتموه صرفتم أنظار الناس إليه من دون داعٍ، فإن الناس يأتون إلى مكة من خارجها، فإذا رأوا إيذاءكم له ثار ،فضولهم فيسألون عنه ويرغبون فيه فيزداد صيئًا وعزا. لا شك أننا لا نرضى بما يقول ويفعل، وأن ما يدعو إليه يتنافى مع ديننا، ولكن خــــير لنـا ألا نتعرض له، لكي لا يكتسب صينًا وأهمية بين الناس. وكان من هذه الفئة الأخيرة العاص بن وائل الذي كان أحد زعماء مكة فقال : "دعُوه، إنما هو رجل أبتـــر لا عقب له، لو هلك لانقطع ذكره واسترحتم منه". (البحر المحيط) وهذا يعني تنال ولا تستمر إلا بالأولاد الذكور ذلك أن النبي لم يرزق إلا البنات، وكان العرب يرون أنه لا قيمة لهن إزاء الذكور، إذ يذهبن بعد الزواج إلى عائلات أخرى. ولا يحافظ على اسم المرء إلا أولاده -الذكور - فإذا توفي محمد انتهت دعوته تلقائيا، إذ ليس له أولاد ذكور يحافظون على دعوته، فلا داعي لمعارضته وإذاعة صيته. ويرى المفسرون أن الله تعالى قد أنزل هذه السورة ردا على العــــاص بن وائل ومن على شاكلته. أن العاص بن وائل كان يرى أن محمدا له إنما يريد السيادة التي لا