Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 287
۲۸۷ سورة الماعون الجزء العاشر السينما، ويحضرون الرقص والغناء، وإذا خرجوا من هناك هتفوا: الله أكبر، الله أكبر، وطالبوا بالقضاء على الحكومة التي لا تعمل بشريعة الإسلام. نساؤهم يحضرن محافل الرقص والغناء، ويذهبن إلى السينما ويشاهدن في الأفلام أفعالاً سخيفة من تقبيل وعناق بين الرجل والمرأة. إن الإسلام يعلم أن لا يدخل الأولاد على أبويهم حين يتحدثان براحة على انفراد إلا بعد الاستئذان، أما في السينما فلا يكون هناك أولاد الممثلين والممثلات بل أولاد الآخرين فيشاهدون هذه الأفعال السخيفة هناك، ثم يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية ما هذا الجنون! يقولون بأفواههم ما لا يعملون به فيجب أن لا ينخدع أحد بكلمات تكذيب الدين فيظن أن الحديث هنا عن الكافرين، كلا بل صدور كل هذا ممكن من المسلمين، بل قد صدر منهم فعلاً كما رأينا بأم أعيننا في هذا الزمن؛ فإياهم يعني الله تعالى حين قال فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ)). . أي أنهم ملعونون إذ يصلّون ثم يأتون هذه المنكرات، ولو أنهم أنكروا الإسلام أصلاً لكان أفضل؛ إذ يسيئون بأفعالهم إلى الرسول ﷺ إساءة بالغة مع ادعائهم الإسلام إذًا، فالفاء في قوله تعالى (فَوَيْلٌ تؤكد أن الآيات السابقة تحدثت عن المسلمين لا عن أبي جهل؛ إذ لم يكن يصلي، والفاء في المصلين هي للعهد الذكري، والمراد ويل للمسلمين الذين سبق ذكرهم. والسؤال هنا: كيف قيل هنا: ويل للمصلين؟ مع أن الصلاة لا تؤدي إلى الويل، بل قال الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشَاء وَالمُنْكَرِ) (العنكبوت: ٤٦). وقد جاء الجواب على هذا السؤال في الآية التالية.