Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 284 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 284

الجزء العاشر ٢٨٤ ونجد اليوم كثيرا الأرامل بلا أما من سورة الماعون في عهد الرسول ﷺ فما كانت زوج الأرملة تكمل أيام عدّتها حتى كان الناس يخطبونها ليقوموا برعايتها ورعاية أولادها. لقد تزوج النبي عدة أرامل من أجل رعايتهن وأولادهن. وسأل النبي ﷺ شابا مرة قائلا: لماذا لم تتزوج بكرا؟ فأجاب: تزوجت أرملة من أجل أيتام لأخي، إذ كانوا بحاجة إلى أرملة خبيرة تقوم بتربيتهم. وكلما استشهد أحد الصحابة أو تُوفّي سأل الآخرُ الرسول ﷺ أن يزوجه من أرملته كي يعتني بأولاده الأيتام فيثاب عند الله تعالى. فما كان في ذلك المجتمع إمكانية أن يبقى الأيتام من دون رعاية. ورُبِّ يتيم كان يمسك بيد النبي ﷺ إذا مرّ بالسوق ويذكر له حاجته، فكان يتوقف له ويقول: تعال نسدّ حاجتك أولاً. وكان من الصحابة من تزوج من أرملة ثم قسم أمواله على أولادها. وهذا هو السبب وراء عدم تردّد الصحابة في تقديم التضحيات والموت في سبيل الله. كانوا يعلمون أنهم إذا ماتوا فهناك كثير من أصدقائهم الذين يقومون من بعدهم برعاية أولادهم وتربيتهم. لا شك أنهم يضحون بأرواحهم نتيجة إيمانهم ورغبتهم في وصال الله تعالى، ولكن إذا اجتمع معه الحافز الدنيوي أيضا كانت التضحية أفضل وأروع. هناك عيب في أفراد جماعتنا بأنهم لا يرعون اليتامى كما ينبغي، ولذلك يخاف أبناؤها الموت. لو تمت رعاية اليتامى في الجماعة كما ينبغي وأدرك أبناؤها أنهم لو ماتوا فلن يضيع أولادهم من بعدهم، بل ستتم تربيتهم على ما يرام، لازدادوا حماسًا للتضحية. إنني لا أفتح دارًا لليتامى الآن لأني قد فتحتها مرارا من قبل، فبدأوا يسخّرونهم في أعمالهم الشخصية، ففضلتُ أن أسكن الأيتام في المدينة الطلابية. وَلَا تَحْضُ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين (3) شرح الكلمات لا يحضّ حَضَّه على الأمر : حمله عليه. (الأقرب)