Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 269 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 269

٢٦٩ الجزء العاشر سورة الماعون لوصالنا؟ وما دمنا نساعد عدونا فلماذا لا نساعد صديقنا؟ فالحق أن باب التدبير مفتوح على مصراعيه. ويقول الله تعالى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (الأعلى:١٠). . أي عليك أن تواصل التذكير والنصح، لأن التذكير ينفع دائما، ولن يذهب هذا التدبير سدى، وكل من يحاول إصلاحه يفلح دوما. علمًا أنّ حرف (إن) قد جاء هنا للتأكيد والقطعية. . أي أن النصح ناجع دائما. وكذلك قال الله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (آل عمران: ١٣٦-١٣٧). . أي أن الذين إذا ارتكبوا إثما أو وقعوا في خطأ، ثم ذكروا الله تعالى وحاولوا الإصلاح، واستغفروا رهم - وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا الله ثم لم يصروا على خطئهم متعمدين، وعلموا أن الله تعالى قد جعل لهم طريقا للنجاة، وأن بوسعهم الإقلاع عن السيئات إذا أرادوا، فجزاؤهم أنهم سيحظون بقرب الله تعالى بسبب ما بذلوا من جهود، وسوف يغفر ويعطيهم بساتين تجري من تحتها الأنهار، وهذا الجزاء لا يكون مؤقتا، بل سوف يقيمون في تلك البساتين للأبد. فما أروع جزاء العاملين! أي أن الذي يبذل جهده في هذا السبيل فلن يرى الفشل. لهم الله انظر كيف سهل الله الطريق إلى الجنة. فمن سعى واجتهد تخلّص من المعاصي والسيئات، بل أقول حتى لو لم يتخلص منه وقُتل في حربه ضد الشيطان فثوابه مضمون؛ فهل من المعقول أن يغضب أهل البلد على الجندي الذي يُقتل خلال الحرب قبل الانتصار؟ هل يغضبون عليه لأنه قتل قبل الفتح؟ كلا، بل إن ما نراه أن الذين يُقتلون في الحرب يُمنحون أوسمة عظيمة بعد الحرب، فالبريطان يمنحون جنودهم ما يسمى Victoria، Cross والألمان يمنحون ما يسمى (Airon Cross). فالحق أن الذي يموت مجاهدًا ،بصدق، فلن يدخل الجحيم وإن لم ينجح في جهوده كل النجاح. إنه جندي من جنود الله، وقد قُتل أثناء القتال. إنه لم هو