Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 200 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 200

معنى ۲۰۰ 6 لكلمة الجزء العاشر سورة الماعون التي وردت فيها تلك الكلمة التي نريد معرفة معناها، وهكذا ندور في حلقة مفرغة. وإذا وفق الله أحدا منا فعليه أن ينزه القاموس العربي من هذا العيب الذي تسرب إليه بتأثير العقيدة، فمثل هذه الأمور لا تخدم ،القرآن بل تظلمه. ذلك أن من أتبع طريقا زائفا باطلا في البحث أغلق باب العلم إن القرآن كتاب الله ، وعليهم أن يدركوا أن ما قال الله تعالى هو الصحيح، فإذا لم يجدوا في القواميس معنى | قرآنية فعليهم أن يبذلوا جهدهم في البحث والتحقيق وسوف يكشف الله عليهم طريقا للوصول إلى بغيتهم، ولكن ليس معقولاً أن يستدلوا بنفس الآية التي ورد فيها اللفظ الذي يبحثون عن معناه، ويُخضعوه للتفسير بدلاً من اللغة، مع أن اللغة هي التي ستساعدنا فيما إذا كان المعنى الذي أخذنا به صحيحا أم لا. ولو أنهم أمعنوا النظر أكثر بدلاً من التسرع هكذا لازدهرت اللغة ومعاجمها وانتشرت معارف القرآن أيضا أكثر. ولكنهم اتبعوا طريقا زائفا، حيث ذكروا في القواميس في بيان كلمة قرآنية تفسير مفسر سابق، وهكذا حالوا دون أن تكون اللغة خادمة للقرآن الكريم. وإنهم لم يرتكبوا هذا الخطأ في كلمة أو كلمتين، بل في كثير من الكلمات القرآنية، فلو نظرت في لسان العرب" وهو أكبر قاموس عربي وجدت هذا العيب في عدد من مواضعه، فعندما يتناول صاحب "لسان العرب" كلمة قرآنية ويجد استعمالها خلافا للمعنى المعروف يأتي بمعناها أحد التفاسير مستدلا بالآية نفسها، مع أن الواجب أن يرفض المعنى التفسيري باعتباره خلافا للغة العرب، أو يؤكده بأمثلة من أقوالهم مستشهدًا على أن العرب قد استخدموا هذا اللفظ أو هذا التعبير، أما إيراد الآية نفسها دليلا على المعنى الذي يريده فهذا لا يدرأ الاعتراض، بل يزيده قوة. ولو أنهم تحرّوا الأمر أكثر لوجدوا حلولاً كثيرة، ولكنهم تسرعوا، فتسرب هذا العيب إلى المعاجم. فلأن القسيسين كان لهم دور كبير في تعليم الفلسفة الأوروبية في الماضي، فأدخلوا فيها أمورا كثيرة لا تمت إليها بشيء، وذلك بقصد الطعن في الإسلام. لقد أعلن القرآن الكريم مرة بعد أخرى أن هناك جنةً وناراً بعد الموت، فأثار القسيسون بحثًا عقيما باسم الفلسفة بأن العمل الذي يقوم به المرء خوفًا من العذاب أو طمعًا من