Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 167
الجزء العاشر ١٦٧ سورة قريش وإن هذا المعنى أيضا يمثل درسًا لأبناء جماعتنا عليهم أن يفكروا أن الله تعالى لم يعط أهل مكة نعما أكثر مما أعطانا؛ كلا، بل لقد أعطانا أنوفًا وآذاناً مثلما أعطاهم إياها، ومنحنا نفس الكفاءات التي منحهم إياها ووهبنا نفس العلوم التي وهبهم : إياها، وآتانا نفس القرآن الذي آتاهم إياه ؛ ومع ذلك يأمرهم الله تعالى بالتفرغ من جميع والواقع أعمالهم ومشاغلهم والانصراف إلى نصرة محمد وخدمة الدين كل حين. أن هذا الحكم لم يكن خاصا بأهل مكة، فإذا كنا لا نختلف عنهم حالاً، وكنا نملك نفس الصدق الذي كان عندهم، وما دامت جماعتنا تدعي أن الله تعالى قد أحيا جميع الحقائق على يد المسيح الموعود ال، فلا بد لنا من إحياء هـذه الحقيقة المذكورة في سورة إيلاف من جديد. لا يجوز لنا أن نقول إن هذه السورة الله تخاطب قريشًا فلماذا نعمل مثلهم؟ إننا نؤمن أن الله تعالى قد بعث محمدا رسول في هذا العصر بعثة ظلية مجازية، وأن بعثة المسيح الموعود اللة هي في الحقيقة بعثة ثانية للنبي ﷺ ، وأن المسيح الموعود اللي هو الظل الكامل للنبي ، فلا بد لنا من التسليم أيضًا أن المكان الذي يتجلى منه اسم الله في هذا العصر هو ظل لبيـــــت الله، وأن الجماعة المؤمنة بالمسيح الموعود هي أظلال للصحابة، وبالتالي فإن الواجبات التي فرضها الله تعالى على المقيمين حول بيته هي نفسها واجبات جماعتنا أيضا. فهذا ما نراه في الدنيا أيضا، فإن الأب إذا مات قام مقامه أكبر أولاده، فلا يقول أحد من إخوته كيف قام أخونا الأكبر مقام أبينا، ذلك لأن العقل يحكم أنه إذا فقد الأصل فلا بد أن يأخذ مكانه ظلّه. ثم إن العقل يفتي أيضا أن مسؤوليات الأصل تصبح مسؤوليات الظل. فما دامت جماعتنا هي ظل جماعة محمد ونائبة عنها، وما دمنا قد دخلنا في جماعة محمد الله بإيماننا بظله ،ونائبه فلا مناص لنا مـــــن القول إن هذه الآيات تخاطبنا أيضًا كما تخاطب صحابة الرسول ، ولا بد لنا أن نعمل ما عمله الصحابة. لقد أمر الله تعالى هنا أهل العصر النبوي قائلاً فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ ). . أي عليكم أن تمضوا أوقاتكم في عبادة الله وتعتادوا ذكره؛ وهذا هو عملنا نحن الأحمديين أيضا، ولكن المؤسف أن الأحمديين لم يتبوأوا هذا المستوى بعد. فكم منهم بلغوا هذا المستوى يا ترى؟ لا شك أن منا من من