Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 156 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 156

الجزء العاشر ١٥٦ سورة قريش وذلك لأن هذا يزيدهم عزا ،أمامهم، وإذا خلوا إلى زملائهم قالوا فيما بينهم: مــا قيمة هؤلاء الدعاة والمشايخ؟! فإنهم يعملون مقابل رواتب والحق أنه لو بلغ أبناء جماعتنا كلهم ذروة المستوى الذي بلغه أهل مكة في التضحية لانتشرت دعوتنا في الدنيا انتشارا مذهلا. إن دخل أفراد جماعتنا الشهري يبلغ في تقديري مــا بــين مليونين ونصف وثلاثة ملايين ،روبية، ولست مخطئًا في هذا التقدير إذ إنني عندما دعوتُ الجماعة إلى التبرع في "صندوق حماية قاديان" مؤخرًا، فقد بلغـــــت وعـــود تبرعاتهم مليونًا وثلاثمائة وخمسين ألفًا بحسب دخلهم الشهري، مع أن كثيرا من أبناء الجماعة لم يساهموا في هذا الصندوق، إضافة إلى أن البعض لا يذكرون لنــا دخلهم الصحيح؛ فإني أعلم شخصا هو أكثر مالاً مني وعقارا، ولكنه أقل مني تبرعا بكثير، ولعل ذلك نتيجة خطأ في تقدير أملاكه أو ضعف إيمانه. المهم، إنني أرى أن دخل أبناء جماعتنا الشهري هو أكثر من مليونين ونصف أو ثلاثة ملايين وليس أقل من ذلك. ولو قلنا إن دخلهم الشهري هو مليونين ونصف، ولو تبرعوا بـ ٥٠% من الدخل، لكان تبرعهم مليونًا وربع مليون وإذا دفعوا ٥١% لكان تبرعهم مليونا وثلاثمائة ألف. أما أهل مكة، فرغم كونهم مشركين غير مؤمنين، كانوا كلهم يُخرجون نصف دخلهم من أجل الضرورات القومية، أي ليوزع هذا المبلغ على فقرائهم لتظل مكة عامرة. لم يكن في قلوبهم إيمان، و لم يكن عندهم قرآن، ولم يكن عندهم خطة معينة للنهوض بالقوم ولا هدف سام آخر، كل ما في الأمر أن قصي بن كلاب قال لهم إن أبانا إبراهيم قد أوصانا بالإقامة في مكة، فتعالوا نجتمع هنالك لتظل عامرة. فيا أبناء جماعتي، كم هو صغير هدفهم أمام هدفكم السامي؛ إذ تهدفون إلى فتح العالم، وتوطيد حكم محمد ﷺ بل حكم الله في الدنيا، ولكـــن انظروا كيف كان كل شخص من أهل مكة يعطي نصف أمواله لتحقيق هدفهم الضئيل قائلا: هذا المال لفقرائنا، كي لا يهاجروا من مكة فتظل عامرة، ولكنكم لا تقدمون نفس التضحية لهدفكم الأسمى هذا لو قمتم بمثل تضحيتهم لبلغ دخل جماعتنا السنوي ما بين ۱۲ إلى ١٥ مليونا. ويمكنكم أن تقدروا مدى إنجازاتنا