Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 124
الجزء العاشر ١٢٤ سورة قريش صرفته، وإن أردت القبيلة لم تصرفه، لانضمام التأنيث إلى العلميــة. والنسبة إلى قريش قُرَشِيٌّ وقُرَيْشِيِّ (الأقرب). وهو أما سيبويه النحوي الشهير فيرى أنه يجوز تصريف قريش باعتبارها حيًّا، القاعدة الأصلية، ولكن يجوز عدم تصريفها باعتبارها قبيلة ولا اعتراض على ذلك. فقد كتب المفسرون بناءً على روايات الملاحين في زمنهم أن القرش حيـــوان بحري عظيم يهاجم السفن ويقلبها ولا يخاف شيئا إلا النار والضوء. وعندما يهاجم أصحاب السفن يشعلون النار ويواجهونه بها. يعني وعندي أن ما ورد في القواميس عن القرش فهو يشير إلى سمك الحوت، فهي التي تضرب السفن بذنبها فتكسرها. وتكثر الحيتان على السواحل الإفريقية، وتشاهد أحيانا على شواطئ بحر العرب، وأحيانًا على الشواطئ قرب كراتشي، مما أن الحيتان في سواحل إفريقيا تمرّ من أمام البحر الأحمر قريبا من سواحل الجزيرة العربية. أو يكون المراد هنا سمك القرش (shark) ، فهي أيضا تمـــاجـم القوارب الصغيرة وتقلبها (البحر المحيط). إننا لا نستطيع الجزم بأنها تأكل الحيوانات الأخرى كلها ويحتمل أنها كانت تأكل السمك الذي كان العرب يعرفونه. أمــــا قريش فيعتقد عادة أنها سميت نسبة إلى هذه السمكة. وقد أورد المفسرون رواية عن ابن عباس الا الله وأقوالاً لكبار العرب بهذا الشأن، فقد ورد أن معاوية سأل مرة عبد الله بن عباس عن سبب تسمية قريش بهذا الاسم، فقال: سُمُّوا به نسبةً إلى سمك القرش التي هي أكبر حيوانات البحر وتأكلها كلها، ولكن لا يأكلها أحد فلأن قريشا أكبر قبائل العرب وكانت القبائل الأخرى تهابها فسموا قريشا - فقال معاوية : هل يمكن أن تثبت ذلك من شعر العرب؟ فقرأ ابـــــن عباس أبياتًا ورد فيها أن قريئًا سُمّيت بهذا الاسم لغلبتها على القبائل العربيـــة الأخرى كغلبة سمكة القرش على حيوانات البحر الأخرى. وردت هذه الأبيات في مختلف المصادر كالآتي: وقريش هي التي تسكن البح. . . ر بما سميت قريش قريشا